بعد 17سنة حكايات كنزي

عشان خلفتي كلها بنات اتفقنا انا ومراتي نعمل حقن مجهري عشان نحدد نوع الجنين ونخلف الولد اللي نفسنا فيه ، بس بعد ما ظهرت نتيجة التحليل بتاعتي اكتشفت المصېبة اللي كنت عايش فيها اكتر من 17 سنة…. الجزء الاول… أنا عمري ما كنت شايف إن البنات أقل من الولاد، بالعكس، بناتي الأربعة كانوا بالنسبة لي الدنيا كلها، وكل واحدة فيهم كانت أول ما تتولد بتخليني أحس إني اتولدت من جديد. لكن مع كل سنة كانت بتعدي، كان جوايا إحساس صغير بيكبر. نفسي في ولد. مش عشان أشيل اسم العيلة بس، ولا عشان كلام الناس، لكن عشان نفسي أعرف إحساس إن يبقى عندي ابن أقعد معاه، أعلمه، وأشوفه بيكبر قدامي. وفي يوم كنت قاعد مع مراتي بعد العشا، وقلت لها إيه رأيك نعمل حقن مجهري؟ بصت لي وقالت حقن مجهري ليه؟ قلت لها عشان نحدد نوع الجنين، ولو ربنا أراد ييجي لنا ولد. سكتت. أنا توقعت إنها تفرح. لكن اللي حصل كان العكس تمامًا. وشها اتغير. قالت مش عايزة. ضحكت وأنا فاكرها بتهزر. قلت مش عايزة إيه؟ قالت مش عايزة نعمل حقن مجهري. قلت ليه؟ ردت بسرعة أنا خلاص تعبت من الحمل والولادة، وكفاية علينا البنات. قلت لها بس إنتِ من كام شهر كنتِ بتقولي نفسك في ولد. قالت كنت بقول كده وخلاص. بصيت لها باستغراب. يعني إيه وخلاص؟ قالت يعني أنا دلوقتي راضية بنصيبي، ومش عايزة أخاطر بصحتي عشان ولد. سكت شوية. وقلت لها طيب نروح للدكتور نفهم الموضوع الأول، وبعدين نقرر. هنا اتوترت بشكل واضح. قالت لأ، مفيش داعي. قلت ليه مفيش داعي؟ قالت عشان أنا مش موافقة. ما حبتش أضغط عليها. قلت لها خلاص، براحتك. لكن من اللحظة دي بدأت أحس إن فيه حاجة غريبة. لأن مراتي ما كانتش پتخاف من الحقن المجهري. كانت پتخاف من التحاليل. كل ما أجيب سيرة الدكتور تقول خلينا ننسى الموضوع. وكل ما أقول طب نعمل الفحوصات الأول. تغير الكلام. مرة تقول تعبانة. ومرة تقول مش فاضية. ومرة تقول إنت ليه مستعجل على الموضوع كده؟ وأنا ما كنتش فاهم. لحد ما في يوم قلت لها أنا حجزت مع الدكتور. وشها اتجمد. قالت إنت حجزت؟ قلت آه، عشان نفهم الإجراءات. قالت بعصبية أنا قلت لك مش عايزة! استغربت من رد فعلها. قلت هو أنا غصبتك؟ أنا بس عايز أفهم. قالت مفيش حاجة محتاجة فهم. قلت إنتِ مخبية عني حاجة؟ سكتت. وبعدين قالت لأ. لكن سكوتها كان أطول من كلمة لأ. عدت كام يوم، وفي الآخر وافقت نروح للدكتور، لكن بشرط إنها ما تعملش أي حاجة غير لما تفكر. الدكتور شرح لنا الإجراءات. وقال قبل ما نبدأ لازم نعمل مجموعة تحاليل للزوجين. مراتي بصت لي. وبصراحة، أول ما سمعت كلمة تحاليل، حسيت إن إيديها اتشدت على بعضها. الدكتور بدأ يكتب الطلبات. وأنا كنت مبسوط. كنت متخيل إن دي أول خطوة عشان الحلم اللي نفسي فيه من سنين يتحقق. لكن مراتي كانت ساكتة تمامًا. بعد ما خرجنا من العيادة، قلت لها هنعمل التحاليل إمتى؟ قالت مش عارفة. قلت بكرة؟ قالت لأ. قلت بعده؟ قالت مش فاضية. قلت لها طب إمتى؟ قالت هقولك. عدت أسبوع. وبعدين أسبوع تاني. وفي كل مرة أسألها تتهرب. لحد ما بدأت أشك إن الموضوع مش متعلق بالخۏف من الحمل. وفي يوم رجعت

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *