حماه جوزي
ياسمين…
صوته بقى حاد جدًا.
ماتخليش الست دي تمشي.
اتجمدت.
قال
ومهما قالتلك…
ماتديهاش أي فلوس.
بصيت ناحية نهى.
وشها كان ابيض فجأة.
قلت
كريم… إنت تعرفها؟
لكنه رد بجملة واحدة
أنا جاي حالًا.
وقفل.
رفعت عيني ببطء ناحية نهى.
ولأول مرة…
الخوف اللي شفته في عينيها ماكانش خوف واحدة اكتشفت إن جوزها بيخونها.
كان خوف واحدة…
الخطة بتاعتها بدأت تقع.
فضلت باصة لنهى بعد ما كريم قفل المكالمة.
وشها كان أبيض بطريقة غريبة.
مش مجرد واحدة متوترة لأن جوزها جاي يواجه عشيقته المزعومة.
لأ.
دي كانت نظرة واحدة حصل شيء ماكانش موجود في حساباتها.
وفاء لاحظت إني مركزة مع بنتها، فقربت منها بسرعة وقالت
مالك يا نهى؟ ماتخافيش! خليه ييجي ويقول اللي عنده!
لكن نهى ما ردتش.
قلت وأنا ببصلها
إنتِ اتخضيتي ليه لما كريم قال لي ماتديهاش فلوس؟
رفعت عيني ناحيتي.
أنا؟ ما اتخضيتش.
لأ، اتخضيتي.
وفاء دخلت بينا
بنتي حامل وعلى وش ولادة، طبيعي تتوتر!
ما رديتش عليها.
في اللحظة دي، مروة سكرتيرتي قربت مني وهي ماسكة موبايلها.
قالت بصوت واطي
أستاذة ياسمين… ممكن حضرتك تشوفي حاجة؟
بصيت للشاشة.
كان قدامها حساب قديم على السوشيال ميديا باسم
مروان الشناوي.
قلت
مين ده؟
مروة قالت
وأنا واقفة سمعت الكلام عن الصور، فجربت أعمل بحث… الحساب ده ظهر قدامي.
بصيت للصورة الشخصية.
وحسيت جسمي كله اتجمد.
الراجل اللي في الصورة…
كريم.
أو على الأقل، ده اللي أي حد يشوفه هيقوله.
نفس الملامح.
نفس شكل الوش.
نفس العينين.
فتحت الحساب بسرعة.
معظم المنشورات قديمة جدًا.
فضلت أنزل لحد ما لقيت صورة من سنين لشابين واقفين جنب بعض.
الاتنين شبه بعض لدرجة مرعبة.
وتحت الصورة تعليق
التوأم الشناوي… كريم ومروان.
بصيت للصورة.
وبعدين لنهى.
وبعدين للصورة تاني.
قلت ببطء
كريم… عنده أخ توأم؟
وفاء قالت بسرعة
وإحنا مالنا بأخوه؟!
لكن نهى…
ما نطقتش.
رفعت الموبايل قدامها.
إنتِ تعرفي مروان؟
قالت
لأ.
ردها جه أسرع من اللازم.
قلت
متأكدة؟
أيوه.
وفاء شدت بنتها من دراعها.
إحنا مش جايين نتحقق معاكي! إحنا جايين ناخد حق بنتي!
وفي اللحظة دي…
باب الشركة اتفتح.
دخل كريم.
كان واضح إنه جه بأقصى سرعة.
أول ما شافني، عينيه راحت لخدي اللي لسه عليه أثر الصفعة.
ملامحه اتغيرت.
مين عمل فيكي كده؟
أشرت ناحية وفاء.
كريم لف لها.
وفاء رفعت راسها بتحدي
أنا! وضربتها عشان…
لكن كريم ما سابهاش تكمل.
بص لمدير الأمن وقال
تسجيل الكاميرات يتحفظ فورًا، ومحدش يمسحه.
وبعدين بص لوفاء
وأي اعتداء حصل هنا هيتعمل عنه محضر.
وفاء اتلخبطت للحظة، لكنها قالت
بتعمل فيها راجل عليها دلوقتي؟ طب وبنتي وعيالك؟!
كريم بص ناحية نهى.
وفي اللحظة اللي عينيه وقعت عليها…
وقف مكانه.
ملامحه اتغيرت تمامًا.
قال
إنتِ؟
نهى نزلت عينيها.
قلبي دق.
بصيت لكريم.
تعرفها؟
قال من غير ما يشيل عينه عنها
أيوه.
وفاء صرخت
أهو اعترف!
لكن كريم قال لنهى
إنتِ رجعتي تاني؟
نهى بدأت تعيط.
كريم، أنا…
صرخ فيها
ماتنطقيش اسمي!
قلت بعصبية
حد يفهمني إيه اللي بيحصل!
طلعت موبايل نهى من على المكتب وفتحت الصورة.
وريتهاله.
الست دي بتقول إن الراجل ده إنت.
كريم أخد الموبايل.
بص للصورة ثواني.
وبعدين قال
ده مش أنا.
وفاء ضحكت
يا سلام!
قربت منه.
حتى عيالك هتنكرهم؟!
كريم تجاهلها.
كبر الصورة بإصبعه.
وقال لي
بصي على إيده الشمال.
بصيت.
قال
شايفة الرسغ؟
أيوه.
رفع كريم كم قميصه.
على رسغه كان فيه أثر حرق قديم أعرفه كويس.
قال
أنا عندي العلامة دي من وأنا عندي 12 سنة.
رجعت للصورة.
إيد الراجل كانت سليمة.
حسيت نفسي اتلخبطت أكتر.
قلت
طب الوش؟ والشامة اللي جنب الحاجب؟ والقميص؟!
قال
لأن اللي في الصورة يعرف عني كل حاجة تقريبًا.
قلت
مين؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
مروان… أخويا التوأم.
بصيت له وأنا مش مستوعبة.
أخوك التوأم؟
هز راسه.
أيوه.
وإحنا متجوزين من تسع سنين وأنا ماعرفش إن عندك أخ توأم؟!
قال بصوت واطي
لأننا كنا فاكرينه مات.
ضحكت بصدمة.
كنا؟!
من 11 سنة وصلنا خبر إنه مات في حادث برا مصر. كان فيه أوراق رسمية، وتقرير وفاة، وحتى الجثمان جه في تابوت مقفول.
قلت
يعني الراجل ده مات وبعدين رجع؟!
كريم بص لنهى.
واضح إن فيه ناس كانت تعرف إنه عمره ما مات.
نهى بدأت ترتعش.
وفاء قالت
يلا يا نهى. إحنا مالنا بالجنون ده كله؟
ومسكت إيد بنتها عشان تمشي.
قلت لرجال الأمن
محدش يخرج.
وفاء صرخت
إنتِ هتحبسينا؟!
قلت
حضرتك اعتديتي عليا جوه الشركة، والكاميرات مصورة كل حاجة. الشرطة هتيجي وهي اللي تقرر.
نهى قعدت على أقرب كرسي.
كريم قرب منها.
نهى… قولي الحقيقة.
قالت وهي بتعيط
أنا مش عارفة حاجة.
كريم قال
إنتِ تعرفي مروان من إمتى؟
معرفوش.
كريم ضحك بمرارة.
لسه هتكملي؟
وفجأة…
موبايل نهى رن.
كلنا بصينا للشاشة.
والاسم اللي ظهر عليها خلاني أحس ببرودة في جسمي.
كريم
رفعت عيني.
كريم الحقيقي كان واقف جنبي.
أما موبايل نهى…
فكان بيرن باسم كريم.
كريم قال
ردي.
نهى هزت راسها بسرعة.
لأ.
قلت
ردي يا نهى.
مش هرد.
قلت لمدير الأمن
شغل تسجيل فيديو على موبايل تاني.
نهى بصتلي بخوف.
قلت
لو ده فعلًا جوزك كريم، اتفضلي خلي كل الناس تسمعه.
بعد تردد طويل…
ردت.
وحطيت المكالمة على السماعة الخارجية.
جالنا صوت راجل
ها؟ خلصتوا؟
قلبي وقف للحظة.
الصوت…
شبه صوت كريم بشكل مخيف.
لكن كريم كان واقف قدامي.
الراجل كمل
نهى؟ أمك عملت الدوشة زي ما اتفقنا؟
وفاء حطت إيدها على بقها.
نهى ما ردتش.
الصوت قال
أهم حاجة الفيديو يكون واضح، ووش ياسمين يظهر فيه. لو رفضت تدفع، ننشر كل حاجة ونقول إنها بتخطف راجل متجوز من مراته الحامل.
بصيت لنهى.
دموعها نزلت.
الصوت كمل
خمسة مليون جنيه مش كتير عليها. هتدفع عشان تحمي اسمها واسم الشركة.
اتكلمت أنا
مساء الخير يا مروان.
سكت.
ثانية.
اتنين.
تلاتة.
وبعدين المكالمة اتقفلت.
ولا حد في المكان نطق.
بصيت لنهى.
خمسة مليون جنيه؟
بدأت تعيط.
وفاء صرخت
ماتقولييش حاجة!
لكن نهى انفجرت
خلاص يا ماما! خلاص!
وبصتلي.
أيوه… كنا هنطلب منك خمسة مليون.
قلت
مقابل إيه؟
ماننشرش الفيديو.
فيديو إيه؟
فيديو الخناقة والاتهامات. كان المفروض الناس تصور، وبعدها نستخدم الكلام والصور ونقول إنك على علاقة براجل متجوز وعنده خمس بنات ومراته حامل في السادس.
قلت
يعني كل اللي حصل من أول ما دخلتوا هنا كان تمثيلية؟
نهى نزلت عينيها.
أيوه.
بصيت لوفاء.
والصفعة؟
نهى قالت
جزء من الخطة.
وفاء صرخت
أنا عملت ده عشان بنتي وعيالها!
قلت
والعيال فعلًا عيال مين؟
نهى ردت
مروان.
وإنتِ مراته؟
أيوه.
كريم سأل
من إمتى؟
من تسع سنين.
قلت
وكنتي عارفة إنه منتحل شخصية أخوه؟
نهى سكتت.
وبعدين قالت
في الأول كان بيقول إنه بيستخدم اسم كريم عشان يهرب من ديون وقضايا قديمة.
وبعدين؟
بعدين الموضوع كبر.
قلت
والفيلتين والمحلين والعربيات والمدارس؟
مسحت دموعها.
جزء منها بفلوس مروان… وجزء من عمليات نصب عملها باسم كريم.
هنا كريم اتغير وشه.
يعني فيه حاجات باسمي؟
نهى هزت راسها.
كتير.
قلت
وليه أنا بالذات؟
نهى ما ردتش.
قربت منها.
ليه جيتوا عندي أنا؟
قالت
لأن مروان عرف حجم ممتلكاتك.
وبعدين؟
وعرف إن عندك أسهم في الشركة.
كريم قال
كملي.
نهى قالت
الخمسة مليون كانوا البداية بس.
بصيت لها.
بداية إيه؟
لو دفعتي، كان هيعتبر إننا بقينا ماسكين عليكي حاجة وإنك خايفة من الفضيحة.
وبعدها؟
قالت
كان ناوي يستخدم مستندات مزورة وتوقيعات كريم عشان يحاول يدخل على جزء من استثماراتك وأسهمك.
ضحكت من شدة الصدمة.
يعني جايين تبتزوني وبعدين تسرقوني؟
نهى بدأت تعيط أكتر.
قالت
أنا غلطت.
قلت
دي مش غلطة.
دي جريمة.
بعد دقائق وصلت الشرطة.
تم التحفظ على تسجيلات الكاميرات.
وعلى تسجيل المكالمة.
ونهى وافقت تفتح رسائلها مع مروان.
وكانت الرسائل أوضح من أي اعتراف.
مروان كاتب لها
اعملي فضيحة كبيرة قدام الموظفين. لازم تحس إن سمعتها وشركتها في إيدنا.
وفي رسالة تانية
لو دفعت الخمسة مليون، الباب اتفتح. بعدها ندخل على الأسهم.
لكن المفاجأة الحقيقية ما ظهرتش غير لما