شهر العسل زهره الصبار
“أستاذ، محتاجة أقابلك حالاً.”
سكت شوية على التليفون.
“مارا، متأكدة إنك عايزة تفتحي الموضوع ده؟”
كشرت. “إنتوا عارفين؟”
“أنا أعرف أكتر من اللي قالتلك عيلتك.”
الكلمة دي خلت قلبي يدق أسرع.
بعد ساعة اتقابلنا في مكتب صغير.
الأستاذ رامون حط قدامي صندوق قديم.
“دي أمانة من أمك قبل ما تموت. قالت أديهالك بس لما تعرفي إن فيه خيانة جوه العيلة.”
فتحت الصندوق. لقيت باسبور قديم، كام شهادة أسهم، وصورة لراجل كبير.
إدواردو.
بس الأسوأ لسه جاي. كان فيه جواب مع الصورة.
“مارا، لو الورق ده في إيدك دلوقتي يبقى فشلت أحميكي من أقرب الناس لينا.
جدك مماتش. هو صاحب الترست اللي هتورثيه في اليوم الـ30 بعد جوازك.
عشان كده رافائيل اختارك. مش عشان بيحبك، عشان لازم يبقى جوز الست اللي هتستلم الترست.”
غمضت عيني. جوازي كان عملية. وأنا كنت الهدف.
بس فيه حاجة واحدة مش فاهماها.
“ليه أمي محذرتنيش؟” سألت.
الأستاذ رامون بصلي.
“عشان حاولت. وقبل ما تكمل كلامها… ماتت.”
وأنا خارجة من المكتب رن رافائيل.
“حبيبتي إنتي فين؟”
“في الفندق بس” كدبت.
“كويس. متخرجيش. عندي مفاجأة ليكي النهاردة بالليل.”
“مفاجأة إيه؟”
ضحك. “هتعرفي.”
قفلت وقريت الورقة اللي في إيدي. فيه عنوان ضهر شهادة الأسهم.
بيت قديم في باتانجاس. الأستاذ رامون قال ده آخر مكان اتشاف فيه جدي.
روحت هناك مع سواق العيلة اللي بثق فيه.
لما وصلنا البيت كان شبه واقع. بس فيه راجل كبير قاعد في البلكونة.
أول ما شافني قام بالراحة. فضل باصصلي كتير قبل ما ينطق اسمي.
“مارا…”
حطيت إيدي على بُقي. “جدو؟”
مقربش على طول. “بتعملي إيه هنا؟”
الدموع في عيني. “قالولي إنك مت.”
هز راسه. “ده اللي كانوا عايزينك تصدقيه.”
طلع علبة صغيرة من تحت الكرسي.
“أول ما عرفت إنهم بيستخدموكي حاولت أوقفهم. بس هددوني. قالولي لو اتكلمت إنتي اللي هيبقى الدور عليكي.”
فتح العلبة. كان جواها اتفاق الترست الأصلي ومسجل صوت.
“ده اللي يثبت هما عملوا إيه بالظبط.”
إيدي بتترعش وأنا باخده. بس قبل ما أسأل إيه اللي في التسجيل،
موبايلي رن. رسالة من رافائيل.
“حبيبتي متقلقيش. أنا مع بيانكا. عرفنا إنتي فين.”