حماتي حكايات ميرا

ميت.
أمال مين اللي مات من 20 سنة؟
ردت بصوت مخنوق
واحد شبهه واتدفن مكانه.
وبعدها سمعت صوت باب بيتفتح عندها.
وصوت رجل بيقول
سيبي الموبايل يا داليا.
الخط اتقفل.
وأنا بصيت للضابط.
لازم نروح لها.
الضابط هز راسه.
هنروح.
لكن قبل ما نتحرك
نعيمة قالت جملة خلتني أقف مكاني
لو وصلتوا لداليا هتعرفوا ليه أنا دفعت فلوس علشان يخطفوكي.
بصيت لها.
ليه؟
رفعت عيني وقالت
لأن الشخص اللي كان عايز يخطفك مش أنا. أنا كنت بحاول أحميكي منه بصيت لنعيمة وأنا مش قادرة أستوعب كلامها.
يعني إنتِ كنتِ بتحاولي تحميني؟
هزت راسها.
أيوه بس غلطت. غلطت غلطة عمرها 35 سنة.
أحمد قرب منها.
مين اللي كان عايز يأذى مراتي؟
نعيمة بصت له، وقالت
الشخص اللي دفعلي الفلوس علشان أخليها تختفي هو نفس الشخص اللي بدّل الأطفال في المستشفى.
سكتنا كلنا.
مين؟ سألتها.
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت عربية الشرطة بتبعد من تحت العمارة.
الضابط بص من الشباك وقال
لازم نتحرك حالًا. عندنا موقع محتمل لداليا.
خرجنا بسرعة.
طول الطريق، ما كنتش قادرة أبطل أفكر في جملة نعيمة
إنتِ البنت اللي اختفت من المستشفى.
لو الكلام ده حقيقي، يبقى مين أمي؟
ومين أبوي؟
وليه اتربيت بعيد عن عيلتي 35 سنة؟
وصلنا لمستشفى قديم مقفول من سنين.
كان المكان مهجور، لكن فيه نور طالع من الدور الأرضي.
الضابط أشار للرجالة يتحركوا بهدوء.
دخلنا.
وفجأة سمعنا صوت داليا
أحمد!
جرينا ناحية الصوت.
لقيناها قاعدة في أوضة قديمة، وإيدها مربوطة، لكن ما كانش فيه حد جنبها.
أحمد فك الرباط بسرعة.
إنتِ كويسة؟
هزت راسها وهي بتعيط.
أنا كويسة بس لقيت حاجة هنا.
مدت إيدها بظرف قديم.
الظرف ده كان مستخبي ورا الحيطة.
فتحته.
كان جواه شهادة ميلاد قديمة.
قرأت الاسم.
وبمجرد ما شفت اسم الأم
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
اسم أمي كان مكتوب قدامي.
لكن المفاجأة إن الاسم ده
كان هو نفس الاسم اللي ظهر في صورة التحليل اللي معايا.
بصيت لداليا.
إنتِ كنتِ عارفة؟
هزت راسها.
لأ.
وبعدين قالت
بس فيه ورقة تانية.
طلعت ورقة مطوية.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
الطفلة مريم لم تمت تم نقلها لعائلة أخرى.
إيدي بدأت ترتعش.
لكن في أسفل الورقة كان فيه توقيع.
توقيع الشخص اللي كتب التقرير.
بصيت للتوقيع.
ثم بصيت لنعيمة اللي كانت واقفة عند باب الأوضة.
ولما شافته
صرخت
مستحيل! هو لسه عايش؟!
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت راجل من خلفنا
أيوه يا نعيمة
التفتنا كلنا.
كان واقف في آخر الممر.
ورفع عينيه ناحيتي.
وقال
وأنا الوحيد اللي يعرف مين أبوكي الحقيقي الرجل وقف قدامنا، وملامحه كانت هادية بشكل يخوف.
بصيت لنعيمة.
كانت بتبص له وكأنها شافت كابوس رجع بعد 35 سنة.
إنت مين؟ سألت وأنا بحاول أثبت صوتي.
ابتسم.
اسمي سامح وكنت شغال في المستشفى اللي اتولدتِ فيها.
الضابط رفع سلاحه.
ارفع إيديك.
سامح رفع إيديه بهدوء.
أنا مش جاي أؤذي حد.
بصيت له.
أمال جاي تعمل إيه؟
بص على نتيجة ال اللي في إيدي.
جاي أقولك الحقيقة اللي نعيمة فضلت تخبيها كل السنين دي.
نعيمة صرخت
ما تسمعيش له!
سامح ضحك.
لسه زي ما إنتِ يا نعيمة بتحاولي تسكتي أي حد يعرف الحقيقة.
قرب خطوة.
البنت اللي اختفت من المستشفى من 35 سنة ما كانتش داليا.
بصيت له.
كانت أنا؟
هز راسه.
أيوه.
حسيت بدموعي بتنزل من غير ما أحس.
مين أمي؟
سامح طلع صورة تانية.
أمك اسمها سلمى.
بصيت للصورة.
كانت نفس الست اللي شفتها في الصورة القديمة.
سامح كمل
سلمى ماتت بعد الولادة بأيام، لكن قبل ما تموت طلبت مني حاجة واحدة إني أحافظ على بنتها.
نعيمة صرخت
كداب!
سامح بص لها.
وإنتِ عارفة إني مش كداب.
أحمد قال
طب إزاي مريم وصلت لأسرة تانية؟

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *