جوزي الوهمي حكايات محمد نور

آدم.

 

قفلت المكالمة.

 

— سارة — نهى قالت بحذر — لازم أسألك سؤال.

 

قفلت عيني.

 

— جوزك… هو آدم السيوفي؟

 

— أنا معنديش جوز.

 

نهى اتجمدت.

 

فتحت عيني.

 

— عمري ما كان عندي.

 

فكها وقعت.

 

— إيه؟!

 

واضطريت أحكيلها كل حاجة.

 

الأعذار.

 

والكذب.

 

والسبب.

 

كنت متوقعة إنها تتعصب.

 

لكن لما خلصت، فضلت ساكتة عشر ثواني.

 

وبعدين بدأت تضحك.

 

ضحكت جامد لدرجة إنها اضطرت تمسك المكتب.

 

— بتضحكي على إيه؟

 

— تلات شهور!

 

— نهى.

 

— تلات شهور وأنا متخيلة جوز متحكم ومش بيسمح لك تخرجي ولا تصرفي ولا تتنفسي!

 

— ماكانش للدرجة دي.

 

— مرة قلتي إن جوزك مش بيسمح لك تلبسي مايوه!

 

— ماكنتش عايزة أروح رحلة الشركة.

 

— وأنا كنت فاكرة إنك محتاجة مساعدة!

 

غطيت وشي.

 

— أنا عايزة أموت.

 

— ماتموتيش دلوقتي. أنا لازم أعرف إزاي اتحولتي من جوز وهمي لآدم السيوفي.

 

— أنا كمان عايزة أعرف.

 

في اللحظة دي دخل مديرنا.

 

ورا منه مديرة الموارد البشرية.

 

ووراهم…

 

واحد من الشؤون القانونية.

 

وده عمره ما كان مؤشر كويس.

 

المناقشة كانت محرجة زي ما توقعت.

 

أنا ماكنتش خالفت أي سياسة في الشركة عشان إني مثلت إني متجوزة.

 

سخيف، أيوه.

 

غير قانوني، لأ.

 

المشكلة الحقيقية كانت الصحفيين اللي اتجمعوا بره المبنى.

 

— سارة — قالت المديرة — مجموعة السيوفي مالكة المبنى، وكمان من أهم شركائنا التجاريين. محتاجين نعرف هل فيه أي وضع ممكن يعمل تعارض مصالح.

 

— مفيش أي علاقة بيني وبين الأستاذ آدم.

 

في اللحظة نفسها الباب اتفتح.

 

آدم دخل.

 

الكل قام.

 

أنا قفلت عيني.

 

طبعًا.

 

لأن حياتي لسه كان ممكن تسوء أكتر.

 

— أستاذ آدم.

 

— صباح الخير.

 

عينيه راحت لي على طول.

 

وبعدين بص لباقي الموجودين.

 

— أنا هنا تحديدًا عشان أمنع أي سوء فهم. الآنسة سارة مالهاش أي علاقة تجارية بيا، وماحصلتش على أي معاملة مهنية مميزة.

 

المديرة ارتاحت شوية.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *