استنيته خمس سنين
عايزة أعرف الحقيقة. ياسر غمض عينيه للحظة، وبعدين قال اسمه فؤاد. الرجل الكبير هز رأسه. أيوه… فؤاد. سألته مين فؤاد ده؟ قال كان شريك والد الست اللي ياسر ساعدها بعد الحادث. أنا ما فهمتش. قلت وإيه علاقته بالموضوع كله؟ ياسر رد قبل الحادث، كان فيه مشروع كبير بينهم.
وبعد ما حصلت المشكلة، فؤاد اختفى. الرجل الكبير أضاف وبعد اختفائه، اتقال إنه مات في حادثة سفر. بنتي سألت طيب ليه رجوعه مخوفكم بالشكل ده؟ ياسر سكت. وبعدين قال لأن فؤاد هو الشخص الوحيد اللي كان عارف الحقيقة الكاملة عن الأوراق اللي وقعتها. قلت يعني إيه؟
قال أنا كنت فاكر إني ساعدت الست دي، لكن بعد ما سافرت اكتشفت إن فيه مستندات اتحط عليها توقيعي من غير علمي. بنتي اتصدمت. يعني ممكن يكون حد استعمل اسمك؟ أيوه. الرجل الكبير قال وده سبب إننا فضلنا سنين بنحاول نثبت إن ياسر مالوش علاقة بالموضوع.
أيوه. الرجل الكبير قال وده سبب إننا فضلنا سنين بنحاول نثبت إن ياسر مالوش علاقة بالموضوع. سألت طيب إيه اللي حصل دلوقتي؟ ياسر طلع موبايله. ورانا الرسالة. كانت قصيرة جدًا أنا رجعت… ومعايا النسخة الأصلية من العقد. بنتي بصت لي.
أي عقد؟ ياسر قال العقد اللي ممكن يثبت براءتي… أو يورطني أكتر. أنا حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد ورق. قلت وليه ما تروحش للشرطة؟ ياسر رد لأن فؤاد مش بيطلب فلوس. بنتي سألت أمال عايز إيه؟ ياسر سكت.
الرجل الكبير هو اللي جاوب عايز ياسر يتنازل عن حق قانوني مهم. قلت حق إيه؟ قال الأرض اللي والد ياسر سايبها له. ياسر بص له بسرعة. عم حسن… لكن الرجل كمل الأرض دي قيمتها كبيرة، وفؤاد بيحاول يثبت إن جزء منها من حقه.
بنتي قالت يعني كل اللي حصل ده بسبب الأرض؟ ياسر هز رأسه. مش بس الأرض. وبص لي مباشرة. في حاجة أهم. قلت إيه؟ قال أبويا قبل ما يموت، سلمني صندوق وقال لي ما أفتحهش غير لما أكون مستعد أعرف الحقيقة. بنتي قالت وفتحته؟
ياسر سكت. ثم قال فتحته من شهرين. الرجل الكبير تنهد. وكان جواه مفتاح. قلت مفتاح إيه؟ ياسر قال خزنة. سألته والخزنة فيها إيه؟ بص لياسر لبنتي. وبعدين قال فيها مستندات من خمس وعشرين سنة. وفجأة… سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.