ضربوني حكايات ميرا

المكالمة
وبصلي.
الفيديو

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 4
انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اتفتح.
و…؟
قال بهدوء
مريم، لازم تكوني مستعدة.
ليه؟
قرب الملف منه وقال
لأن اللي ظهر في التسجيل مش بس لحظة الاعتداء.
بل فيه حاجة حصلت قبل الضړب بدقائق…
وهي السبب الحقيقي اللي خلّى حماتك تفقد أعصابها.
سكتُّ وأنا مش فاهمة.
وبعدين سألته
يعني إيه؟
فتح أول صفحة من التقرير.
وقال
حماتك ما ضربتكيش بسبب الملح.
رفعت عيني له.
أمال بسبب إيه؟
بصلي وقال
لأنها كانت عارفة إنك اكتشفتي سرًا كبيرًا في البيت…
سرًا لو خرج للناس…
مش هيوقع حماتك وأحمد بس.
هيوقع شخص تالت أخطر منهم بكتير.
وفي اللحظة دي…
سمعت صوت صړخة جاية من آخر الممر.
كان صوت أحمد.
مريم! لازم أكلمك!
لكن الأمن منعه من الاقتراب.
وأحمد، لأول مرة، ما كانش غاضب…
كان مړعوپ.
لأنه عرف إن الفيديو اتفتح.
وعرف إن الحقيقة…
بقت في إيد الشرطة.
يتبع…الجزء الثالث
أحمد كان واقف بره الأوضة…
وشه شاحب، وإيده بتترعش.
لأول مرة أشوفه بالشكل ده.
مش غاضب.
مش متعالي.
خاېف.
بصلي من ورا باب الأوضة وقال
مريم… بالله عليكي اسمعيني.
بصيت للنقيب كريم وقلت
أنا مش عايزة أكلمه.
أحمد صړخ
أنا ما عملتش حاجة!
النقيب رد بهدوء
محدش اتهمك بحاجة لسه.
الجملة دي خلت أحمد يسكت.
لأنه فهم إنهم كانوا مستنيين منه هو اللي يفتح الموضوع.
خرج النقيب من الأوضة، وقفل الباب وراه.
وأنا فضلت أبص للسقف.
أمي كانت قاعدة جنبي، ماسكة إيدي.
قلت لها
ماما… إيه السر اللي بيتكلموا عنه؟
قالت
إنتي عارفة حاجة؟
هزيت راسي.
أنا آخر حاجة فاكرها قبل الضړب… إني دخلت المطبخ عشان أجيب الميه.
وبعدين افتكرت.
وقلت
استني…
أمي قربت مني.
إيه؟
قبل ما حماتي تضربني… شفتها بتتكلم مع أحمد.
قالوا إيه؟
حاولت أفتكر.
صوتي بدأ يتهز.
كانت بتقوله لو هي عرفت، كلنا هنروح في داهية.
أمي سكتت.
وفي اللحظة دي…
دخل النقيب كريم.
كان ماسك تابلت.
مريم، إحنا شوفنا التسجيل كامل.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
وظهر فيه إيه؟
حط التابلت قدامي.
الفيديو كان متصور من كاميرا صغيرة في المطبخ.
الصورة مش واضحة قوي…
لكن الأصوات كانت واضحة.
ظهر أحمد واقف جنب أمه.
وسعاد بتقول
أنا مش هسكت لها بعد النهارده.
أحمد رد
إنتي وعدتيني إن الموضوع انتهى.
قالت
كان انتهى لحد ما فتشت في درج المكتب.
أحمد اتوتر.
هي شافت إيه؟
سعاد قربت منه وقالت بصوت منخفض
شافت الورق.
أحمد ضړب بإيده على الترابيزة.
إنتي غبية؟!
أنا حطيت إيدي على بقي.
الورق.
النقيب وقف الفيديو.
وبصلي
إنتي فاكرة درج المكتب ده؟
قلت
أيوه.
كان فيه إيه؟
أوراق أحمد وشغله… وأنا عمري ما اهتميت بيها.
النقيب قال
في التسجيل، بعد الكلام ده، حصلت حاجة مهمة.
شغل الفيديو تاني.
ظهر أحمد وهو بيقرب من أمه.
لو مريم راحت للشرطة، إحنا كلنا هنتسجن.
سعاد ردت
مش هتروح.
واثقة؟
أنا هخليها تخاف.
وبعدها…
دخلت أنا المطبخ.
الفيديو وقف للحظة.
ثم بدأت الأحداث اللي حصلت فعلًا.
الشوبك.
الضړب.
صوت الأطباق وهي بتتكسر.
وصوتي وأنا پصرخ.
لكن كان فيه صوت تاني…
صوت حمايا حسن.
كان واقف بعيد.
وقال
كفاية يا سعاد!
سعاد صړخت
إنت مالك؟!
وبعدين أحمد قال
سيبيها… هي لازم تتعلم.
النقيب قفل الفيديو.
قال
وده لوحده كفاية يغيّر شكل القضية.
أنا بصيتله
بس إيه الورق؟
قال
دي المشكلة.
سألته
يعني إيه؟
قال
الورق اللي اتكلموا عنه مش موجود في البيت.
سكت.
إزاي؟
لأن حد أخده قبل ما نوصل.
حسيت پصدمة.
مين؟
النقيب بصلي مباشرة.
حسن.
قلبي وقع.
حمايا؟
هز راسه.
أيوه.
بعد ساعات…
وصلتني أخبار إن الشرطة أخدت أحمد وسعاد وحسن للتحقيق.
لكن قبل ما أحمد يخرج من المستشفى، طلب يقابلني.
رفضت في البداية.
لكن النقيب قال
ممكن نسمع منه من غير ما تتكلمي.
وافقت.
دخل أحمد.
قعد بعيد عن السرير.
فضل ساكت ثواني.
وبعدين قال
أنا آسف.
بصيتله لأول مرة من غير خوف.
قلت
على إيه؟
سكت.
على الضړب؟
…
ولا على إنك كنت بتتفرج؟
ما ردش.
ضحكت ضحكة صغيرة مليانة ۏجع.
إنت حتى مش عارف تعتذر عن إيه.
قال بسرعة
مريم، أنا ما كنتش عايز الموضوع يوصل لكده.
بس وصل.
أمي…
قاطعته
ما ترميش كل حاجة على أمك.
بصلي.
قلت
إنت كنت واقف.
سكت.
إنت كنت شايفني بمۏت قدامك.
بدأت دموعه تنزل.
لكن المرة دي…
ما أثرتش فيا.
قلت
إيه اللي في الورق يا أحمد؟
وشه اتغير.
سألته تاني
إيه اللي كنتوا خايفين إني أعرفه؟
فضل ساكت.
وفجأة…
سمعنا خبط على الباب.
دخل النقيب كريم.
وقال
مريم، محتاجين نوقف الكلام هنا.
أحمد قام بسرعة.
ليه؟
النقيب بصله وقال
لأننا لقينا الورق.
أحمد اتجمد.
فين؟
النقيب ابتسم ابتسامة هادئة.
مع الشخص اللي إنت كنت فاكره عمره ما هيقف ضدك.
أحمد بلع ريقه.
مين؟
النقيب قال
أبوك.
حسن…
هو اللي سلّم الورق للشرطة.
أحمد وقع على الكرسي.
وفي اللحظة دي، النقيب حط ملف على الترابيزة.
وفيه حاجة تانية يا مريم.
بصيتله.
الورق مش مجرد مستندات مالية.
فتح الملف.
وكان أول مستند قدامي…
عقد بيع باسمي.
اتسمرت مكاني.
باسمي أنا؟!
قال
أيوه.
بس أنا ما بعتش أي حاجة.
رد
إحنا عارفين.
وقلب الصفحة.
لأن توقيعك على العقد…
مزور.
وبصيت لأحمد.
كان واقف مكانه، وشه فقد كل لون.
لكن قبل ما أستوعب معنى الكلام…
النقيب قال جملة خلت الډم يتجمد في عروقي
والأخطر إن العقد ده اتعمل قبل جوازك بأربعة شهور.
يعني…
هم كانوا بيخططوا لكل ده من قبل ما أتجوز أحمد أصلًا.
يتبع…الجزء الرابع
فضلت باصة للعقد قدامي…
إيدي كانت بتترعش.
قبل جوازي بأربعة شهور؟
النقيب كريم هز راسه.
بالضبط.
بصيت لأحمد.
إنت كنت تعرف؟
ما ردش.
صړخت فيه
بسألك! كنت تعرف ولا لأ؟
خفض عينه للأرض.
وده كان كفاية.
قلت بصوت مكسور
كنت عارف…
قال بسرعة
مريم، الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.
ضحكت بسخرية.
أمال زي إيه؟
قرب خطوة.
الأمن منعه.
خليك مكانك.
أحمد وقف.
أنا ما كنتش أعرف إنهم هيأذوكي!
بصيتله.
بس كنت تعرف إنهم مزورين عقد باسمي.
سكت.
وكنت عارف إنهم بيخططوا ياخدوا حاجة ملكي.
فضل ساكت.
النقيب كريم فتح الملف.
إحنا لقينا أصل العقد، ومعاه صور من بطاقتها القديمة، وإيصالات تحويلات.
بصيتله باستغراب.
تحويلات إيه؟
حط قدامي مجموعة أوراق.
كانت تحويلات مالية باسمي.
مبالغ كبيرة…
أكبر بكتير من أي فلوس دخلت حسابي في حياتي.
قلت
دي مش فلوسي.
قال
عارفين.
أمال ليه باسمي؟
النقيب بص لأحمد.
ده اللي بنحاول نعرفه.
أحمد قال بسرعة
أنا أقدر أشرح.
رد النقيب
اشرح.
أحمد سكت.
النقيب قرب منه.
إحنا لقينا حساب بنكي مرتبط بالتحويلات دي، لكن الحساب مش باسم مريم.
أحمد بلع ريقه.
باسم مين؟
النقيب رد
باسم شخص قريب جدًا منك.
سعاد؟
حسن؟
أحمد؟
كل الاحتمالات عدت في دماغي.
لكن النقيب قال
باسم أخوك، محمود.
اټصدمت.
أحمد عنده أخ؟
النقيب بصلي باستغراب.
إنتي ما كنتيش تعرفي؟
هزيت راسي.
أحمد قال لي إنه وحيد.
بصيت لأحمد.
إنت عندك أخ؟!
أحمد ما ردش.
صړخت
إنت مخبي عليا أخوك كمان؟!
قال
محمود مش أخويا من أمي وأبويا.
النقيب قطعه
هو أخوك من الأب.
أحمد سكت.
ثم قال
أبويا كان متجوز قبل أمي.
سألت
ومحمود ده فين؟
النقيب رد
دي المشكلة.
فتح ورقة.
محمود مختفي من حوالي ست شهور.
حسيت بقشعريرة.
مختفي؟
أيوه.
وبعدين أضاف
لكن قبل اختفائه بأسبوع، بعت رسالة للشرطة.
فتحت عيني.
قال فيها إيه؟
النقيب سحب نفس طويل.
قال لو حصلي حاجة، دوروا على مريم.
سكت المكان كله.
أنا حسيت إن رجلي اللي في الجبس وجعتني فجأة.
عليا أنا؟
أيوه.
بصيت لأحمد.
هو كان يعرفني؟
أحمد رد بسرعة
لا.
النقيب قال
كان يعرف اسمك.
ثم حط قدامي صورة.
صورة لرجل في أواخر الثلاثينات.
ولما شفت الصورة…
اتجمدت.
أنا شفته قبل كده.
أحمد رفع رأسه بسرعة.
فين؟
قلت
قدام البيت.
سعاد كانت دايمًا بتقولي إنه مجرد عامل توصيل.
لكن أنا افتكرت حاجة.
في مرة…
قبل اختفاء محمود بأيام، الرجل ده وقف قدام البيت وسألني
إنتي مريم؟
وأنا وقتها استغربت وقلت له
أيوه.
ابتسم وقال
خلي بالك من نفسك.
ومشي.
وقتها افتكرت إن كلامه غريب.
لكن دلوقتي…
فهمت.
بعد ما أحمد خرج من الأوضة، أمي قربت مني.
إنتي خاېفة؟
قلت
مش من أحمد.
أمال من مين؟
بصيت للصورة.
من الشخص اللي محمود كان بيحاول يحذرني منه.
دخل النقيب كريم تاني.
وكان ماسك ظرف بني.
مريم…
قلت
إيه؟
الظرف ده وصلنا من شوية.
من مين؟
قال
من محمود.
قلبي دق بسرعة.
بس إنت قلت إنه مختفي!
هو مختفي فعلًا.
أمال بعت الظرف إزاي؟
حطه قدامي.
الظرف اتبعت بالبريد قبل اختفائه بيومين.
فتحته.
كان جواه فلاشة صغيرة…
وصورة ليا أنا وأحمد يوم خطوبتنا.
وفي ظهر الصورة…
كان مكتوب بخط اليد
مريم، لو وصل لكِ الظرف ده، يبقى أنا فشلت أحميكي.
نفسي اتقطع.
قلبت الصورة.
وفي أسفلها جملة تانية
ما تثقيش في أي حد من عيلة أحمد… حتى الشخص اللي هيقولك إنه أنقذك.
بصيت للنقيب كريم.
يعني إيه الشخص اللي أنقذني؟
النقيب ما ردش.
بس ملامحه اتغيرت.
قلت
إنت مخبي عني حاجة.
سكت ثواني.
ثم قال
فيه حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
قرب مني وقال
الحاجة فاطمة، جارتك…
اتوترت.
مالها؟
هي اللي لقتك أول ما هربتي.
أيوه.
وهي كمان…
وقف لحظة.
هي اللي سلّمت أول دليل للشرطة.
بصيتله.
طب إيه المشكلة؟
قال
المشكلة إننا راجعنا كاميرات الشارع.
وبعدين؟
الحاجة فاطمة ما كانتش لوحدها ليلة ما لقتك.
سكت.
كان معاها شخص تاني.
مين؟
النقيب فتح صورة من كاميرا مراقبة.
الصورة كانت بعيدة ومش واضحة…
لكن ملامح

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *