بعد خمس ايام من ولادتي الكيسريه

بترتعش.
أول ما حطته في القفل…
لف بسهولة.
كأن الباب كان مستنيها.
دخلت وهي شايلة ليان، والغبار مغطي كل حاجة.
في آخر الأوضة كان فيه مكتب خشب ضخم.
افتكرت الرسالة…
الخزنة الموجودة داخل مكتبي القديم.
بدأت تدور.
وفجأة لمحت زر صغير تحت درج المكتب.
ضغطت عليه…
فاتفتح جزء سري في الحيطة.
وظهرت خزنة حديد.
دخلت المفتاح.
ثم كتبت الرقم اللي كان مكتوب في آخر الرسالة.
1… 9… 8… 7.
صدر صوت تك.
واتفتحت الخزنة.
لكن اللي جواها ماكانش فلوس…
ولا دهب…
كان صندوق خشب صغير.
فتحته ببطء.
لقيت وصية، وفلاشة، وصورة قديمة.
رفعت الصورة…
واتجمدت مكانها.
الصورة كانت لوالد كريم…
واقف جنب والدها هي.
بصت للاسم المكتوب ورا الصورة…
إلى أعز شريك وصديق… محمود.
همست بصدمة
بابا؟!
يعني والدها ووالد كريم كانوا شركاء من زمان…
وماحدش قالها.
فتحت الوصية بسرعة.
وكان أول سطر فيها
لو سارة هي اللي فتحت الصندوق… يبقى الحقيقة وصلت أخيرًا.
كملت القراءة، والدموع نزلت من عينيها.
يا بنتي… والدك أنقذ شركتي من الإفلاس، ورفض ياخد أي مقابل. ولما توفى، وعدته إني هحافظ عليكي كأنك بنتي. لكن المرض سبقني، وماقدرتش أنفذ وعدي.
كانت إيد سارة بترتعش.
لكن الصدمة الأكبر كانت في آخر الوصية.
نصف الشركة اللي باسم كريم… في الحقيقة ملك لسارة، ودي كل المستندات اللي تثبت حقها.
شهقت وهي تبص للمستندات.
في اللحظة دي…
سمعت صوت باب المكتب بيتفتح.
لفت بسرعة.
ولقت كريم واقف على الباب.
بصلها وقال بصوت هادئ
أنا عرفت إنك هتيجي هنا… وجيت أقولك حاجة واحدة.
سارة ضمت الصندوق لصدرها وقالت بحذر
إيه هي؟
نزل كريم عينيه للأرض وقال
أنا مش جاي آخد حاجة… أنا جاي أرجعلك حقك كله… لأن أبويا كان وصاني قبل ما يموت، وأنا للأسف فهمت وصيته بعد فوات الأوان سارة فضلت باصة له ثواني…
ثم قالت ببرود
دلوقتي افتكرت وصية أبوك؟
نزل كريم عينه في الأرض وقال
لأ… افتكرتها من زمان، لكن كنت جبان. كنت خايف أخسر كل اللي في إيدي.
سارة هزت رأسها.
وفي الآخر خسرت كل حاجة.
مد كريم لها ملف بني.
دي كل الأسهم اللي كانت باسمي… نقلتها باسمك. مضيت عليها امبارح.
فتحت سارة الملف.
كانت المستندات بالفعل موثقة.
رفعت عينيها باستغراب.
إنت عملت كده ليه؟
ابتسم بحزن.
لأن الحق لازم يرجع لصاحبه… حتى لو متأخر.
في اللحظة دي…
دخل المحامي بسرعة، وبعد ما راجع الأوراق، ابتسم وقال
مبروك يا أستاذة سارة… من النهارده حضرتك المالكة الوحيدة لكل المجموعة.
تنهدت سارة، وقفلت الملف.
وقالت لكريم
أنا هقبل الورق… لكن مش هرجعلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *