كنت بخدم. حماتي واولادها

مكاني.
مش عشان أتنصت.
لكن الكلام اللي سمعته خلاني أتجمد.
داليا كانت بتقول
أنا قلت لك يا طنط، لازم تعملي حاجة.
حماتي قالت
أعمل إيه أكتر من كده؟
داليا
تخلي أحمد يفتح عينه.
حماتي
هو مش شايف حاجة.
ضحكت داليا وقالت
أصل مريم عاملة نفسها طيبة.
حسيت قلبي وقع.
وقفت ورا الحيطة.
حماتي قالت
هي فعلًا بقت مستفزة.
داليا ردت
مش بس مستفزة دي مسيطرة عليه.
حماتي
أنا كمان شايفة كده.
داليا قالت
طب وإنتِ مستنية إيه؟
سكتت حماتي.
وبعدين قالت
أنا خايفة لو ضغطت عليه يبعد عني.
داليا ضحكت.
يبعد إزاي؟ ده ابنك.
وبعدين قالت جملة خلت الدم ينشف في عروقي
إحنا لازم نخلي أحمد هو اللي يطلب منها الطلاق.
حطيت إيدي على بوقي.
كنت مش مصدقة.
حماتي ما ردتش.
داليا كملت
مش لازم يحصل مرة واحدة. واحدة واحدة.
حماتي سألتها
وبعدين؟
قالت
وبعدين مريم ترجع لأهلها، وأحمد يبقى حر.
حماتي قالت
وأولادهم؟
داليا ردت بمنتهى البرود
الأولاد هيفضلوا مع أبوهم لو عرفنا نثبت إنها مش مهتمة بيهم.
حسيت رجلي ما عادتش شايلاني.
أنا؟
أنا اللي ولادي بقوا يجروا في مشاويرها؟
أنا اللي كنت بصحى من نومي عشان طلباتها؟
أنا اللي كنت بسيب أولادي عشان أروح أخدمها؟
وبعدين يتقال عليا إني مش مهتمة بيهم؟
لكن الصدمة ما كانتش هنا.
داليا قالت
وأحمد أصلًا مقتنع إنك بتصرفي فلوسه على أهلك.
حماتي قالت
أنا قلت له كده.
غمضت عيني.
لأول مرة فهمت ليه أحمد بقى يسألني عن فلوس أهلي.
داليا كانت بتزرع في دماغه حاجات.
وبعدين قالت
وأنا عندي حل يخلي أحمد يشك فيها أكتر.
حماتي
إيه؟
قالت
نقول له إن مريم بتخبي فلوس.
حماتي
بس هي مش بتخبي.
داليا
مش مهم. الشك لو دخل دماغه، هيعمل الباقي.
كنت واقفة وأنا مش قادرة أتنفس.
وبعدين سمعت صوت حماتي وهي بتقول
بس مريم مهما كان بنت أختي.
داليا ضحكت.
يا طنط، إنتِ لازم تختاري ابنك ولا بنت أختك.
سكتت حماتي.
وبعد ثواني قالت
ابني طبعًا.
في اللحظة دي حسيت إني اتكسرت.
مش عشان الطلاق.
ولا عشان داليا.
عشان حماتي.
الست اللي كنت بعتبرها أمي، اختارت تصدق واحدة غريبة عليها لمجرد إنها أغنى.
رجعت خطوة لورا.
وقبل ما أمشي، سمعت داليا بتقول
خلاص، يبقى بكرة لما أحمد ييجي، إنتِ هتفتحي معاه الموضوع.
خرجت من البيت من غير ما حد يحس.
مشيت في الشارع وأنا مش عارفة أروح فين.
رجعت البيت.
دخلت الأوضة.
وقعدت على السرير.
أحمد دخل بعدها بساعة.
بص لي وقال
إنتِ مالك؟
قلت
ولا حاجة.
قرب.
مريم؟
بصيت له.
كان نفسي أقول له كل حاجة.
كنت عايزة أصرخ
أمك وداليا عايزين يطلقوني منك!
لكن حاجة جوايا قالت لي
لو قلتي له دلوقتي، هيصدقهم ويقول إنك بتختلقي مشاكل.
فقلت
أنا تعبانة بس.
عدت الليلة وأنا بفكر.
لو واجهتهم، هينكروا.
ولو حكيت لأحمد، ممكن يقف معاهم.
أنا محتاجة دليل.
دليل ما يقدرش حد ينكره.
وفي اللحظة دي افتكرت موبايل قديم كان عندي.
وبدأت أفكر في طريقة أعرف بيها الحقيقة كاملة.
لأني كنت متأكدة إن اللي سمعته مش أول حاجة.
دي كانت آخر حلقة في سلسلة طويلة من الكلام اللي اتقال من ورايا.
وأنا المرة دي
مش هسكت.
الفصل الثاني لما الحقيقة اتسجلت
تاني يوم صحيت وأنا واخدة قرار.
مش هواجه حد.
مش هتكلم.
ومش هطلب تفسير.
أنا هسيبهم يتكلموا.
وأجمع كل حاجة.
كنت عارفة إن أصعب حاجة في الموضوع مش داليا.
داليا غريبة.
لكن حماتي؟
دي خالتي.
وأحمد؟
ده جوزي.
يعني لو غلطت في خطوة واحدة، ممكن أخسر بيتي بالكامل.
فبدأت أتصرف طبيعي.
رحت لحماتي الصبح.
دخلت عليها بابتسامة.
قالت
إنتِ جيتي؟
قلت
آه، قولت أشوفك.
بصت لي شوية، كأنها مستغربة إني ما اتكلمتش عن اللي حصل.
وقالت
أنا عايزة منك حاجة.
قلت
قولي.
روحي هاتيلي الدوا ده.
حاضر.
رجعت بالدوا.
وبعدها طلبت مني أرتب المطبخ.
عملت.
طلبت مني أجيب حاجة من السوق.
عملت.
كل حاجة كأن مفيش حاجة حصلت.
لكن وأنا بعمل ده، كنت بشوف نظراتها.
نظرات فيها ارتباك.
واضح إنها كانت مستنية مني مشكلة.
وأنا ما عملتش.
في نفس اليوم، داليا اتصلت بها.
سمعتها بتقول
مريم عندك؟
حماتي بصت لي.
وبعدين قالت
آه.
داليا سكتت شوية.
وبعدين قالت
خليها تروح.
حماتي قالت
ليه؟
داليا
عايزاكي في كلام.
قلبى دق.
لكن حماتي ردت
ماشي.
بعد المكالمة، قالت لي
إنتِ روحي دلوقتي.
ابتسمت.
حاضر.
لكن وأنا خارجة، شغلت التسجيل في الموبايل القديم.
مشيت للشارع.
وقفت بعيد.
وبعدين رجعت بعد حوالي نص ساعة بحجة إني نسيت شنطة.
دخلت بهدوء.
لكن قبل ما أوصل للباب، سمعت أصواتهم.
داليا كانت بتقول
هي ما شكّت في حاجة.
حماتي
لا.
داليا
كويس.
حماتي
بس أنا حاسة إن تصرفها غريب.
داليا
سيبيها. المهم أحمد.
وقفت.
التسجيل شغال.
داليا كملت
أنا كلمته امبارح.
حماتي قالت
وقلتي له إيه؟
قولت له إن مريم بتتكلم عليكي قدام الناس.
سكتت حماتي.
وبعدين قالت
بس مريم عمرها ما عملت كده.
داليا ضحكت.
يا طنط، إحنا مش محتاجين حقيقة. إحنا محتاجين أحمد يصدق.
ساعتها حسيت إني لازم أعرف كل حاجة.
وقفت أسمع.
قالت داليا
وبعدين أنا عايزاه يبعد عنها شوية.
حماتي
ليه؟
داليا
عشان لو بعد عنها، هيتعلق بأهله أكتر.
حماتي
إنتِ ليه مهتمة بأحمد للدرجة دي؟
داليا سكتت.
ثواني.
وبعدين قالت
عشان مصلحتنا كلنا.
الجملة دي وقفتني.
مصلحتنا؟
إيه مصلحتهم؟
داليا قالت
إنتِ مش فاهمة إن أحمد لو فضل مع مريم، كل فلوسه هتروح على بيتها وعيالها؟
حماتي
هو مرتبه مش كبير.
داليا
بس بيكبر.
وبعدين قالت
وأنا عندي فكرة.
حماتي
إيه؟
خليه يدخل شراكة مع أخويا.
حماتي
أخوكي؟
آه. ونقنعه يحط فلوسه كلها في المشروع.
حماتي
وبعدين؟
وبعدين يبقى محتاجنا.
وقتها فهمت.
الموضوع مش بس طلاق.
داليا كانت عايزة تتحكم في أحمد وفلوسه.
وكانت بتستخدم حماتي كطريق.
قالت
ولو مريم اعترضت، نقول له إنها بتخاف على فلوسها هي.
حماتي قالت
بس هي فعلًا هتعترض.
داليا
وعشان كده لازم نخلي أحمد يصدق إنها طماعة.
أنا ما استنيتش أكتر.
خرجت.
رجعت البيت.
وقعدت على السرير.
وشغلت التسجيل.
كل كلمة كانت واضحة.
لكن لسه ناقص جزء.
أنا محتاجة أعرف ليه داليا عايزة فلوس أحمد.
وهنا قررت أعمل حاجة ما كنتش متخيلة إني هعملها.
كلمت أخو أحمد الكبير، سامح.
قلت له
سامح، ممكن تيجي عندي؟
قال
في حاجة؟
قلت
محتاجاك تسمع حاجة.
بعد ساعة كان عندي.
شغلت له التسجيل.
وشه اتغير.
قال
دي داليا.
قلت
آه.
سكت.
وبعدين قال
وماما؟
قلت
آه.
حط إيده على دماغه.
أنا مش مصدق.
قلت
أنا كمان ما كنتش مصدقة.
قال
إنتِ عايزة تعملي إيه؟
قلت
مش عايزة أعمل حاجة دلوقتي.
قال
ليه؟
عشان لو واجهتهم، هينكروا.
سكت.
وبعدين قال
طيب نعمل إيه؟
قلت
نخليهم يكملوا.
سامح بص لي باستغراب.
قلت
أنا عايزة أعرف داليا بتخطط لإيه.
وافق.
ومن اليوم ده بدأنا نتحرك بهدوء.
سامح كان يعرف إن داليا بتحكي له حاجات كتير، لكنها ما كانتش تعرف إنه بقى يشك فيها.
وبعد يومين، اتصل بي.
قال
مريم، لازم نتكلم.
قلت
خير؟
قال
داليا بتطلب مني أوقّع على ورق.
قلبي دق.
ورق إيه؟
قال
بتقول عقد شراكة.
قلت
مع مين؟
مع أخوها.
قلت
وأحمد؟
قال
قالت لي إن أحمد داخل معاها.
اتصدمت.
يعني فعلًا كانوا بيخططوا.
قلت
ما توقعش.
قال
مش هوقع.
وفي نفس الوقت، أحمد بدأ يتغير معايا أكتر.
بقى عصبي.
كل يوم يرجع يسألني
ماما قالت إنك زعلانة منها.
أقول
مش زعلانة.
قالت إنك بقيتي بتتكلمي عليها.
مين قال لها؟
يسكت.
وفي ليلة، قال لي
مريم، لو أنا طلبت منك تبعدي شوية عن ماما، هتزعلي؟
بصيت له.
قلت
يعني إيه أبعد؟
قال
يعني ما تروحيش كل يوم.
قلت
ليه؟
عشان ماما محتاجة ترتاح.
ضحكت.
هي اللي بتطلبني كل يوم.
سكت.
قلت
أحمد، مين بيقولك الكلام ده؟
قال
محدش.
يبقى ليه بتسألني؟
ما ردش.
قام وخرج.
في اليوم اللي بعده، حصلت حاجة أخطر.
حماتي اتصلت بيا وقالت
مريم، تعالي.
رحت.
لقيت داليا هناك.
حماتي قالت
إنتِ يا بنتي، إنتِ زعلانة مني؟
قلت
لا.
حاساكي متغيرة.
قلت
يمكن تعبانة.
داليا تدخلت
أصلها أكيد زعلانة عشان أحمد بقى يسمع كلامك.
بصيت لها.
قلت
يعني إيه؟
قالت
ولا حاجة.
حماتي قالت
مريم، إحنا عيلة واحدة.
قلت
عارفة.
وبعدين سألتني
لو أحمد سافر شغل كام شهر، هتقدري تدبري نفسك؟
قلت
طبعًا.
داليا بصت لحماتي.
حماتي قالت
أنا بس بسأل.
فهمت إنهم بيختبروني.
طلعت من عندها.
وفي نفس الليلة، سامح اتصل.
قال
عرفت حاجة.
قلت
إيه؟
قال
داليا بتكلم واحد محاسب.
ليه؟
عشان يعملوا ورق باسم أحمد.
سكت.
قال
أنا سمعت اسم المشروع.
قلت
إيه؟
قال اسم شركة أخوها.
قلت
يعني عايزين يحطوا فلوس أحمد في المشروع؟
آه.
قلت
وطب لو المشروع خسر؟
سامح سكت.
قلت
فلوس أحمد هتضيع.
قال
بالظبط.
وقتها عرفت إن الموضوع أكبر من مجرد سلفتي بتحاول تفرق بيني وبين جوزي.
دي كانت عايزة تسحب أحمد لمشروع مش مضمون.
وكان لازم توقف.
لكن قبل ما أعمل أي حاجة، قررت إن التسجيل لازم يبقى كامل.
وفي اليوم اللي بعده، حصلت المواجهة الأولى.
داليا جات عند حماتي.
وأنا كنت هناك.
كانت فاكرة إني هروح.
لكن أنا فضلت.
قعدت في المطبخ.
والموبايل شغال.
سمعتها بتقول
طنط، أحمد لازم يطلقها قبل ما تعرف.
حماتي قالت
ليه؟
عشان لو عرفت إننا بنحاول نخليه يدخل المشروع، هتبوظ كل حاجة.
حماتي قالت
هو لازم يدخل المشروع؟
داليا
طبعًا.
وإنتِ هتستفيدي إيه؟
داليا سكتت.
وبعدين قالت
أنا وأخويا هنستفيد.
وأحمد؟
هيبقى

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *