كنت بخدم. حماتي واولادها

شريك.
حماتي قالت
طب ومريم؟
داليا ضحكت
مريم لازم تخرج من الصورة.
ساعتها حسيت إني خلاص ما بقيتش محتاجة أكتر من كده.
لكن بعدها سمعت جملة كانت أخطر من كل اللي فات.
داليا قالت
ولو أحمد ما اقتنعش بالطلاق، نخليه يشك إنها بتخونه.
حماتي قالت
إزاي؟
داليا
نجيب له صور مفبركة.
وقتها وقفت.
إيدي كانت بتترعش.
لكن التسجيل كان شغال.
داليا كملت
أنا عندي واحد يعرف يعمل الصور دي.
حماتي قالت
إنتِ مجنونة؟
داليا ردت
مش مهم. المهم نخلص منها.
خرجت من البيت.
ورجعت عند سامح.
قلت له
لازم نوقفهم.
قال
عندك دليل؟
قلت
عندي.
شغلنا التسجيل كله.
سامح كان مصدوم.
وقال
أنا لازم أواجه داليا.
قلت
مش دلوقتي.
إمتى؟
قلت
لما يكون أحمد موجود.
قال
وأمي؟
قلت
العيلة كلها لازم تسمع.
وساعتها قررنا إن المواجهة هتحصل في بيت حماتي.
مش في خناقة.
ولا بصوت عالي.
لكن قدام الكل.
وفي اليوم ده
كان التسجيل جاهز.
الفصل الثالث يوم ما الحقيقة ظهرت قدام الكل
اليوم ده صحيت بدري.
كنت هادية بشكل غريب.
مش خايفة.
يمكن لأول مرة من سنين ما كنتش خايفة.
أحمد كان في الصالة.
قلت له
ماما طلبت منك تيجي عندها النهارده؟
قال
آه.
قلت
أنا كمان هروح.
بص لي باستغراب.
إنتِ؟
قلت
آه.
ليه؟
ابتسمت.
عادي.
كان واضح إنه متوتر.
وصلنا عند حماتي.
وكان سامح موجود.
وداليا كمان.
وبنت حماتي موجودة.
قعدنا كلنا.
حماتي قالت
أنا عايزة أتكلم معاكم في موضوع.
بصيت لها.
قالت
مريم وأحمد بقالهم فترة مشاكل.
أحمد بص لي.
قلت
إحنا؟
حماتي قالت
آه.
داليا تدخلت
مريم مش مديّة أحمد فرصة يعيش.
أنا ما رديتش.
حماتي قالت
أنا شايفة إن الأفضل كل واحد ياخد طريقه.
أحمد سكت.
قلبي وجعني.
رغم كل اللي سمعته، كنت لسه بحبه.
لسه كنت مستنية يقول كلمة.
أي كلمة.
لكنه فضل ساكت.
بصيت له وقلت
إنت موافق؟
قال
أنا مش عارف.
داليا قالت
أحمد، إنت لازم تفكر في نفسك.
سامح ضرب بإيده على الترابيزة.
وقال
كفاية.
الكل بص له.
قال
أنا عندي حاجة لازم تتسمع.
داليا وشها اتغير.
حماتي قالت
إيه؟
سامح طلع موبايله.
وقال
تسجيل.
داليا وقفت.
تسجيل إيه؟
قال
لكِ.
بصت لي.
أنا ما اتكلمتش.
سامح شغل أول جزء.
صوت داليا خرج واضح
لازم نخلي أحمد هو اللي يطلب منها الطلاق.
السكوت نزل على المكان.
أحمد بص لداليا.
وبعدين لأمه.
التسجيل كمل.
نقول له إن مريم بتخبي فلوس.
حماتي قالت في التسجيل
بس هي مش بتخبي.
داليا
مش مهم.
أحمد حط إيده على وشه.
سامح شغل الجزء التاني.
لو مريم اعترضت، نقول له إنها بتخاف على فلوسها هي.
ثم الجزء الخاص بالمشروع.
نجيب أحمد يدخل مع أخويا.
وبعدين
مريم لازم تخرج من الصورة.
وش داليا اصفر.
قالت
ده متفبرك.
سامح رد
صوتك إنتِ.
قالت
ممكن يكون متعدل.
أنا طلعت موبايلي.
وقلت
وده التسجيل الأصلي.
وشغلت جزء تاني.
صوت داليا
ولو أحمد ما اقتنعش بالطلاق، نخليه يشك إنها بتخونه.
حماتي شهقت.
إنتِ قلتي كده؟
داليا بدأت تعيط.
أنا كنت متعصبة.
قلت
ومتعصبة وإنتِ بتخططي؟
قالت
أنا كنت بحاول أحمي نفسي.
ضحكت.
من إيه؟
ما ردتش.
بصيت لأحمد.
إنت كنت مصدقهم.
كان ساكت.
قلت
كنت مصدق إني بخبي فلوس؟
قال
مريم
كنت مصدق إني بتكلم على أمك؟
سكت.
كنت مصدق إني مش مهتمة بولادي؟
ما قدرش يبص في عيني.
قلت
أنت كنت بتسمع كلام من ورايا، وعمرك ما جيت سألتني.
حماتي بدأت تبكي.
قالت
مريم، أنا غلطت.
بصيت لها.
غلطتي في إيه يا خالتي؟
قالت
أنا صدقتها.
قلت
لأ. إنتِ ما صدقتيهاش بس.
وسكت شوية.
إنتِ فضلتِها عليا.
حماتي بكت أكتر.
قلت
أنا كنت بخدمك عشان إنتِ خالتي قبل ما تكوني حماتي.
ولادي كانوا بيجروا على طلباتك.
وجوزي كان بيسيب فلوسه في إيدك.
كنتِ بتختاري لنا هدومنا، وأكلنا، ومدارس ولادنا.
وكل ده ما كانش كفاية.
بصيت لداليا.
هي كانت تيجي ساعة كل أسبوعين ومعاها هدية، فتبقى أحسن مني.
حماتي قالت
أنا كنت غلطانة.
قلت
الغلط مش إنك حبيتيها.
سكت.
الغلط إنك خليتي الفلوس تعميكي عن اللي كان واقف جنبك بجد.
سامح قال
وفي حاجة تانية.
طلع ورق.
وقال
دي الأوراق اللي كانوا عايزين أحمد يمضي عليها.
أحمد مسكها.
قراها.
وشه اتغير.
قال
دي فيها تفويض.
سامح قال
آه.
أحمد بص لداليا.
إنتِ كنتِ عايزاني أمضي ده؟
داليا قالت
عشان مصلحتك.
سامح ضحك.
مصلحته ولا مصلحة أخوكي؟
داليا سكتت.
أحمد قال
وماما كانت عارفة؟
حماتي ما ردتش.
أحمد صرخ
ماما!
قالت
أنا كنت فاكرة إن المشروع مضمون.
قال
ومريم؟
سكتت.
قال
كنتِ هتخليني أطلق مراتي عشان مشروع؟
حماتي قالت
أنا غلطت.
أحمد قام.
وقف قدام أمه.
وقال
أنا عمري ما توقعت إنك ممكن تعملي كده.
حماتي قالت
أنا كنت خايفة أخسرك.
أحمد رد
إنتِ اللي كنتِ بتخسريني.
الكلمة دي كانت أول مرة أحمد يقولها لها.
أنا حسيت إني لأول مرة شايفاه واقف لوحده.
مش ابن بيخاف من أمه.
لكن راجل بيدافع عن بيته.
داليا بدأت تجمع حاجتها.
سامح قال
استني.
وقفت.
قال
إنتِ فاكرة إن الموضوع خلص؟
بصت له.
قال
أنا هفسخ أي اتفاق بينا، وهقول لأخوكي كل اللي حصل.
داليا بدأت تبكي.
سامح، بالله عليك.
قال
أنا وثقت فيكي.
سكت.
وإنتِ خذلتي الثقة دي.
وبعدين خرج.
بقيت أنا وأحمد وحماتي وبنتها.
حماتي قربت مني.
مدت إيدها.
أنا رجعت خطوة.
قالت
مريم.
قلت
مش دلوقتي.
أنا آسفة.
أنا مصدقاكي.
بصت لي.
قلت
بس المسامحة مش معناها إن كل حاجة هترجع زي الأول.
هزت راسها.
أنا فاهمة.
أحمد قرب مني.
قال
مريم.
بصيت له.
قال
أنا آسف.
ما رديتش.
قال
أنا غلطت.
قلت
أيوه.
وصدقت كلامهم.
أيوه.
وكان لازم أسمعك.
أيوه.
سكت.
وبعدين قال
بس أنا مش عايز أخسرك.
بصيت له طويلًا.
وقلت
أنا كمان ما كنتش عايزة أخسرك.
وبعدين بصيت لحماتي.
بس أنا مش هفضل أعيش في بيت كل قرار فيه لازم يعدي من عندك.
حماتي قالت
مش هتدخل.
ولا فلوس أحمد هتكون في إيدك.
قالت
حاضر.
ولا ولادي هيبقوا مسؤولين عن خدمتك.
قالت
حاضر.
ولو احتجتي حاجة، نساعدك من غير ما يبقى ده فرض علينا.
قالت
حاضر.
وأول مرة في حياتي حسيت إن كلمة حاضر منها كانت فعلًا طالعة من قلبها.
بعد ما رجعنا البيت، أحمد قعد معايا.
قال
أنا عايز أبدأ من جديد.
قلت
البداية مش بالكلام.
قال
أعمل إيه؟
قلت
رجع فلوس البيت لإيدك.
قال
من النهارده.
وخلي قرارات ولادنا بيني وبينك.
حاضر.
وأهم حاجة ما تسمعش عني حاجة من أي حد قبل ما تسألني.
قال
وعد.
مرت أسابيع.
أحمد بدأ يتغير فعلًا.
مش بالكلام.
بالأفعال.
بقى يرجع بدري.
يسأل عن الأولاد.
ويشاركني في مصاريف البيت.
وبطل ياخد فلوسه ويحطها عند أمه.
أما حماتي، فحصل منها تغيير ما كنتش أتوقعه.
في الأول كانت بتتصل تطلب حاجات كتير.
وبعدين بدأت تقلل.
وفي يوم اتصلت وقالت
مريم؟
قلت
أيوه.
قالت
أنا عايزة أقولك حاجة.
قولي.
أنا كنت فاكرة إن اللي بيجيبلي حاجة غالية يبقى بيحبني أكتر.
سكت.
قالت
بس لما تعبت يومين ومريم ما كانتش موجودة، اكتشفت إن اللي كنت فاكرة إنهم بيحبوني ما سألش عني.
وبعدين قالت
وإنتِ اللي جيتي.
ما رديتش.
قالت
أنا آسفة.
قلت
ربنا يسامحك.
قالت
يعني هتفضلي بنتي؟
سكت شوية.
وقلت
أنا عمري ما بطلت أعتبرك خالتي.
قالت
وحماكي؟
ضحكت.
دي بقى نشوفها.
ضحكت هي كمان.
ومن يومها علاقتنا اتحسنت، بس بحدود.
ما رجعتش أعيش عشان أرضيها.
ولا بقيت أعتبر خدمتها واجب عليا.
ولو احتاجتني، أساعدها.
لكن لو عندي أولادي أو بيتي، بقول لها
مش هقدر النهارده.
وهي اتعلمت تسمع كلمة مش هقدر من غير ما تعتبرها قلة أدب.
أما داليا
فبعد فترة، الأمور بينها وبين سامح انتهت.
سامح عرف إن المشاكل اللي كانت بتعملها ما كانتش مجرد غيرة مني.
هي كانت بتتدخل في بيته هو كمان.
ولما واجهها، اعترفت إنها كانت بتحاول تحافظ على مصالح أخوها، وإنها كانت شايفة إن فلوس أحمد ممكن تساعدهم.
لكنها خسرت أكتر مما كسبت.
لأن الثقة لما بتتكسر، مش بسهولة بترجع.
أما أنا؟
أنا اتعلمت درس عمري ما هنساه.
إنك ممكن تدي حد من عمرك وصحتك ووقتك، وفي الآخر ينسى كل ده بسبب هدية غالية.
وممكن واحدة تيجي تزورك ساعة وتسيب عندك كلمتين حلوين، فتتعمل عندك أهم من اللي كان جنبك كل يوم.
لكن الأهم
إن قيمة الإنسان مش في الفلوس اللي حواليه.
ولا في الهدايا اللي بيجيبها.
ولا في شكل حياته قدام الناس.
قيمته في وقفته.
في وقت الشدة.
في الأيام اللي محدش بيكون شايفه فيها.
أنا كنت فاكرة إن المشكلة في سلفتي.
لكن الحقيقة إن المشكلة كانت في حماتي اللي سمحت لفلوس أهلها تغيّر نظرتها للناس.
وداليا؟
كانت فاكرة إنها لما توقعني، هتكسب.
لكنها في الآخر خسرت ثقة جوزها، وخسرت مكانتها عند حماتي، وخسرت احترام العيلة كلها.
وأحمد؟
أكتر واحد اتعلم.
لأنه فهم إن بر الوالدين مش معناه إنك تظلم شريك حياتك.
وإن احترام الأم ما يمنعش إنك تحط حدود.
وفي يوم، بعد شهور من اللي حصل، كنت قاعدة مع أحمد في البلكونة.
قال لي
فاكرة أول مرة قلت لك فيها إن ماما قالت إنك بتخبي فلوس؟
ضحكت.
فاكرة.
قال
أنا لحد دلوقتي مش فاهم إزاي صدقت.
قلت
لأنك كنت بتحبها وبتثق فيها.
قال
بس كان لازم أثق فيكي أكتر.
قلت
المهم إنك اتعلمت.
مسك إيدي.
وقال
تعرفي إيه أكتر حاجة ندمت عليها؟
قلت
إيه؟
قال
إني كنت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *