حماتي خيرت جووي بيني وبينها حكايات بسمه

موقع أيام نيوز

إني بزعل وسأرجع زي كل مرة! فاكر إن الاختيار اللي اختاره كان مجرد كلام عشان يرضي أمه، وإنني في النهاية هأتنازل وأرجع وأعيش في ظل اختياره ليها عليا طول العمر.
ما رديتش عليه. سكتت، وكمّلت تجهيز حاجاتي، وكل حاجة كنت بلمسها كنت بلمسها وأنا بعرف إنها آخر مرة هتكون بين إيديا في البيت ده. البيت اللي ما كانش بيتي يومًا ما. كان بيت أمه، وكان بيت قراراتهم، وكان بيت كلامهم اللي ما كنتش ليا فيه غير صوت مسموع بس لما بيحبوا يسمعوه.
في الصباح التالي، طلعت من البيت الساعة ست صباحًا. ما ودعتش حد. ما قلتلهش سلام عليكم. مشيت وبعدي شوية شفتني من الشباك وهو واقف ومش عارف إني مشيت، وقلبي اتألم بس ما رجعتش. لأنني عرفت إن لو رجعت، هضيع للأبد.
وصلت بيت أهلي، واستقبلوني بترحيب بس في عيونهم تساؤلات كتير. ما حكيتلهمش كل حاجة. قلت بس في خلاف بسيط، محتاجة أرتاح عندكم شوية. وما حبش يقلقوا، فسكتوا وقبلوا كلامي.
لكنني كنت عارفة إن القصة مش هتقف هنا. حماتي عرفت سر الفلوس والأوراق اللي باسمي اللي كانت تحت إدارة كريم. يعني كريم نفسه اللي حكالها؟ يعني هو ما اختارها بس، بل سلمها كل تفاصيل حياتي كمان؟
الفصل الثاني الحقيقة اللي كانت مخبأة في الأوراق
بعد يومين، قررت أروح بنفسي للمكتب اللي كان مسك فيه الأوراق والعقود. الموظف القديم اللي كان بينا وبينه معرفة لما شافني، ابتسم أولًا، وبعدين تغيرت ملامحه وقال بصوت خاڤت
مدام سلمى الأوراق دي اتغيرت منذ شهر تقريبًا.
قلت بقلبي بيدق
يعني إيه اتغيرت؟
الورقة اللي كانت باسمك نُقلت لاسم السيد كريم بالكامل. والتوق اللي عليها شبه توقك تمامًا.
وقفت هناك كأن صاعقة نزلت عليا. توقيعي؟ هو كان بيقلد توقيعي؟ من ورايا؟ وكل ده وهو بيقول لي أنا بحبك وأنتِ زي ما أنا وأمي ما فيهش فرق؟
خرجت من المكان وقلبي مكسور، مشيت في الشوارع وأنا مش واصلة لحد، وكل حاجة فيّ بټعيط بس الدموع ما نزلت. لأن الصدمة كانت أكبر من الدموع. اكتشفت إن اللي كنت فاكره زوجي وشړي عمري كان طول الفترة دي بيخطط من ورايا، بيجهز نفسه، وبيحط كل حاجة في مكانها عشان لما يأتي اليوم ده اليوم اللي يختار فيه بيني وبين أمه يبقى هو اللي كسب كل حاجة، وأنا اللي أخرج من البيت بلا ورقة ولا مليم.
وحماتي هي اللي خططت له كده من الأساس. هي اللي علمته، وهي اللي أمرته، وهي اللي وقفت وراه في كل خطوة. لما قالتله اختار بيني وبينها ما كانتش عاوزاه يختارها بس كانت عاوزته يختارها ويتركني وأنا فاقدة لكل حاجة.
رجعت لبيت أهلي وفتحت الدرج القديم اللي ما حدش يعرف بوجوده غيري، وطلعت منه نسخة من العقد الأصلي اللي كتبه كريم بخطه بيده قبل ما يتغير. كنت حطاها هناك من زمان، مجرد صدفة وضعتها، وما كنتش أعرف إنها هتكون النور اللي هينقذني في آخر الطريق.
بصيت للعقد وأنا بترتجف. خطه واضح، وتاريخه مكتوب، والكلام اللي قاله لي يومها كل حاجة بيننا حلال ومش هتتغير كان مكتوب بوضوح. هو نسى إنني شفت خطه كتير. هو نسى إن التوقيع المزيف اللي في الأوراق مش زي توقيعي الحقيقي في حاجات تانية كتير.
الفصل الثالث المكالمة التانية والحقيقة المرّة
في نفس اليوم، جاتني مكالمة تانية من حماتي. رديت عليها بكل هدوء، لأنني كنت عاوزة أسمع كل حاجة من فمها.
قالت لي بصوت واثق وكأنها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *