ليله الطلاق

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 4
انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

كل راجل بيتقفش بيحفظ نفس الجملة بالمللي.
رأفت رجع بهدوء لأوضة الضيوف من غير ما يتأسف حتي.
جيهان فضلت صاحية لحد الفحر، بتراجع كل تفصيل صغير طنشته قبل كده. إصراره الغريب على إننا نوصل لاتفاق حضاري. رفضه إنه يجيب مقيمين عقاريين محايدين. والطريقة اللي كان بيكرر بيها إن مراجعة الحسابات البنكية هتتعبها أعصابها على الفاضي.
الساعة ست الصبح، لغت شغلها في المستشفى.
واستنت لحد ما رأفت خرج للشغل ودخلت مكتبه في البيت. الملف الرمادي اللي فيه اتفاقية الطلاق كان مرمي على مكتبه. قارنت الأصول المكتوبة هناك بإقرارات ضريبية قديمة.
فيه استثمارين كبار كانوا متشالين ومش موجودين.
مع بعض، كانوا عاملين أكتر من مليون ومېت ألف دولار.
ودي مكنتش غلطة مطبعية ولا سهو. الفلوس دي اتدارت واتنهبت بالعمد.
وبعدين اكتشفت إحداثيات وتحويلات شهرية بتبعت لشركة متسجلة باسم واحدة اسمها شاهيناز.
في اللحظة دي، جيهان عرفت إن الخېانة أكبر بكتير من مجرد جوازة تانية أو نزوة.
ومكنتش مصدقة الحاجات اللي على وشك تكشفها…
الجزء التاني
نفس اليوم بعد العصر، جيهان كانت قاعدة قدام مكتب واسع مع فريدة، محامية قضايا أسرية شاطرة مكتبها في منطقة راقية. فريدة قضت دقايق طويلة بتركيز وهي بتبص في اتفاقية الطلاق، كشف الحسابات، والوراق الضريبية وبملامح جدية جداً.
قالت فريدة بحزم وهي بترفع وشها الفلوس الضخمة دي مش بتختفي من السجلات الرسمية بالصدفة كده أبدًا.
جيهان نزلت عيونها في الأرض بندم عميق.
همست بصوت ضعيف أنا بجد كان المفروض آخد بالي من كل ده من زمان.
ردت فريدة برقة لا، أنتِ كنتي بتثبتي في جوزك.. وده مش معناه أبداً إنك طيبة أو مغفلة.
الجملة الحنونة دي خلت جيهان خلاص هتعيط وټنهار قدامها.
فريدة شورت بالقلم على لستة التحويلات المالية الكبيرة اللي راحت للشركة الاستثمارية.
سألت فريدة بحذر أنتِ تعرفي الست دي اللي اسمها شاهيناز شخصياً؟
ردت جيهان بصدق أنا دوبك شفت اسمها مرة واحدة بس في رسالة سريعة على التليفون.
شرحت المحامية بهدوء جوزك صارله سنة ونص بيحول مبالغ طائلة لشركة متربطة بيها بشكل مباشر.
وبعدين طلبت منها المحامية تعمل حاجة صعبة جداً خلال الأيام اللي جايّة.
الجزء الثاني تابع
فريدة ظلت صامتة لبرهة، عيناها متأملتان في المستندات والصفحات المليئة بالأرقام، ثم مالت إلى الأمام وشابكت أصابعها وقالت بنبرة حاسمة
يا جيهان، اللي إحنا قدامه ده مش مجرد تلاعب مالي عادي أو إخفاء أصول عشان تقليل مؤخر أو نفقة. دي عملية منظمة وواضحة لتهريب ثروة عائلية بالكامل وتفريغ حسابات مشتركة اتكونت على مدار أربعتاشر سنة من شقاكي وشغله.
جيهان شعرت بغصة في زحام صدرها، وسألت بصوت مهتز بس إحنا هنعمل إيه؟ الاتفاقية مفروض نتصادق عليها بعد بكرة قدام الموثق أو في الجلسة الأولى، وهو مصر إني أمضي في أسرع وقت.
ابتسمت فريدة ببرود وثقة وقالت المفاجأة اللي هو مش عامل حسابها
إننا مش هنمضي، ومش بس
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 4
انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *