الصيادون
مقالات ذات صلة
جوزي اعترفلي 2
منذ ساعة واحدة
جوزي اعترفلي 1
منذ ساعتين
اهل جوز بنتي حكايات صافي هاني
منذ 5 ساعات
حكايات ميرا
منذ 5 ساعات
لكن قبل أن يستوعب أحد كلامه، دوى صوت طلقة في مكان قريب. ارتبكت الأسود وتحركت بسرعة. صرخ الحراس: “انبطحوا!” ثم بدأت أصوات إطلاق النار تتردد من بين الأشجار. أدركت إيميلي أن الصيادين لم يهربوا أصلًا. لقد عادوا. وكانوا ينتظرون اللحظة المناسبة. لكن المفاجأة أن الأسود لم تهرب. بل تقدمت أكثر نحو إيميلي. وكأنها قررت ألا تتركها وحدها مهما حدث.
استمرت الفوضى لدقائق. الحراس حاولوا تحديد مصدر الطلقات، بينما بقيت إيميلي مربوطة إلى الشجرة. ثم حدث ما لم يتوقعه أحد. تقدم الأسد الضخم أمامها مباشرة. وقف بجسده بينها وبين مصدر إطلاق النار. وعندما حاول أحد الصيادين الاقتراب من الجهة الأخرى، اندفع أحد الأسود نحوه، فأجبره على التراجع والهرب. صرخ قائد الحراس: “لا تطلقوا النار على الأسود!” ثم أمر رجاله بالانتشار ومحاصرة المنطقة.
بعد دقائق، اختفى إطلاق النار. عاد الصمت. وبدأ الحراس يقتربون بحذر. وعندما وصلوا إلى إيميلي، كان الأسد الضخم لا يزال واقفًا أمامها. قال أحد الحراس بصوت منخفض: “يا إلهي…” اقترب قائد الفريق ببطء. كان يعرف إيميلي منذ سنوات. قال: “إيميلي… إحنا هنا.” بدأت دموعها تنزل. “فكّوني… أرجوكم.” وبعد محاولات حذرة، استطاعوا قطع الحبال. ما إن تحررت حتى انهارت بين أذرعهم. كانت ترتجف بشدة.
لكنها قبل أن تغادر، التفتت إلى الأسد. كان واقفًا على بعد أمتار منها. نظر إليها للحظات. ثم استدار. ومشى نحو الأعشاب. نادته إيميلي دون تفكير: “استنى.” توقف الأسد. التفت إليها. وفي تلك اللحظة، لاحظت إيميلي شيئًا غريبًا. كانت هناك ندبة طويلة على وجهه. ندبة قديمة تمتد بجوار عينه. اقتربت منه خطوة. تغير وجهها فجأة. همست: “مستحيل…” سألها قائد الحراس: “في إيه؟” قالت وهي تنظر إلى الأسد: “أنا شفته قبل كده.”
ظن الحراس أنها تتحدث من شدة الصدمة. لكن إيميلي لم تكن مخطئة. قبل عامين، عندما كانت تعمل في جزء آخر من المحمية، عثرت على شبل صغير مصاب داخل فخ. كان الشبل على وشك الموت. ساعدته وعالجت جرحه، ثم أعادته إلى مكان قريب من القطيع. كان في وجهه جرح صغير بجوار عينه. ولم تكن تعرف ماذا حدث له بعد ذلك. لكنها الآن كانت متأكدة. ذلك الشبل… كبر. وأصبح قائد هذا القطيع. نظرت إليه إيميلي والدموع في عينيها. قالت: “إنت فاكرني؟” ظل الأسد ينظر إليها لثوانٍ. ثم أطلق زئيرًا منخفضًا. وبعدها اختفى وسط الأعشاب.