طرد الفلاحين من الفرح

“إنتوا مالكوش دخول الفرح… اقفوا بره!” 😳😳

الجملة دي كانت كفاية توقف الزمن.

قدام باب قاعة أفراح فخمة في القاهرة، وقف فرد الأمن وهو محرج، لكن بينفذ اللي اتقاله.قدامه راجل على قد حاله، لابس بدلة قديمة بس نضيفة ومكوية، وفي إيده بوكيه ورد بلدي كان جايبه مخصوص لبنته. وجنبه مراته، لابسة فستان بسيط وفرحانة من قلبها، ومش مصدقة إن بنتها أخيرًا هتبقى عروسة.

الاتنين كانوا واقفين يبصوا لجوه القاعة، على النجف الكبير، والترابيزات المتزوقة، والناس اللي لابسة شيك… وكل اللي نفسهم فيه إنهم يدخلوا يفرحوا ببنتهم.

حصري على صفحه روايات واقتباسات

في اللحظة دي، “ريم” خرجت من أوضة العرايس بعد ما اتأخرت شوية، وأول ما شافت أبوها وأمها واقفين بره، استغربت.

— بابا؟! ماما؟! إنتوا واقفين هنا ليه؟!

قبل ما حد فيهم ينطق، كريم جه وهو بيعدل بدلة الفرح، وبص لأهلها من فوق لتحت بنظرة كلها استعلاء، وقال بصوت عالي:

— الأمن بيعمل شغله… الناس دي مش هتدخل.

ريم افتكرت إنها سمعت غلط.

— نعم؟! الناس دي مين؟!

بصلها ببرود وقال:

— أهلك.

فضلت باصة له كام ثانية ومش مستوعبة.

— إنت بتهزر… صح؟

ضحك ضحكة مستفزة وقال:

— لا والله… بهزرش. بصي حواليكي… جوا عندي رجال أعمال، وأصحاب شركات، وصحافة، وناس مهمة. ينفع يدخلوا يشوفوا نسايبي بالشكل ده؟!

ريم شهقت.

— بالشكل ده إيه؟! دول أبويا وأمي!

قال منتهى البرود:

— يفضلوا يستنوا بره لحد ما الفرح يخلص… وبعدها أبقي أقابلكم براحتكم.

الكلام وقع على قلبها زي السكينة.

أبوها نزل عينه في الأرض، والبوكيه اللي كان ماسكه بدأ يترعش في إيده.

وأمها حضنت شنطتها الصغيرة في حضنها، كأنها بتحاول تداري بيها كسرتها.

ولا واحد فيهم رد.

ولا حتى دافع عن نفسه.

بس نظرة الحزن اللي كانت في عينيهم كانت أصعب من ألف كلمة.

ريم حست إن الأرض بتهتز تحت رجليها.

إزاي؟!

إزاي الراجل اللي فضل طول فترة الخطوبة يقولها إنه بيحب بساطتها، وإنه نفسه في بنت بنت ناس ومحترمة… يعمل كده في أهلها؟!

كانت نفسها تمسك إيد أبوها وأمها وتمشي.

بس المشكلة…

إن كتب الكتاب كان خلص من أقل من ساعة.

والقاعة كلها مليانة معازيم.

ولو سابت الفرح دلوقتي… هتبقى فضيحة للكل.

وقفت مكانها، دموعها محبوسة، ومش عارفة تعمل إيه.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *