طرد الفلاحين من الفرح

بس اللي حصل قدام باب القاعة…

ماكانش أول مرة كريم يوجعها.

دي كانت آخر طلقة… بعد شهور طويلة من التجريح كانت كل مرة تقول لنفسها: “يمكن يتغير.”

من حوالي سنتين…

ريم كانت بنت بسيطة من قرية في الفيوم. أبوها راجل فلاح عنده شوية مواشي وأرض صغيرة، وأمها ست بيت طول عمرها شايلة البيت على كتافها.

الاتنين كانوا بيشتغلوا من الفجر لحد المغرب، وكل حلمهم يشوفوا بنتهم متعلمة وأحسن منهم.

وريم عمرها ما خيبت أملهم.

دخلت كلية الطب البيطري، وكانت بعد المحاضرات تشتغل في كافيه شيك علشان تصرف على نفسها، ومتمدش إيدها لأبوها اللي كان كل جنيه بيطلعه بالعافية.

ولا كانت بتلبس براندات.

ولا بتطلب هدايا.

ولا كانت من البنات اللي كل همها الخروج والفسح.

وفي الكافيه ده…

دخل كريم.

ابن واحد من أكبر رجال الأعمال، وأبوه صاحب سلسلة ماركتات معروفة.

أول ما شافها، فضل مركز معاها.

وبقى ييجي كل يوم تقريبًا، حتى لو مش محتاج حاجة.

وبعد كام أسبوع، طلب رقمها.

ورفضت.

رجع طلبه تاني.

ورفضت.

لحد ما قالها:

— والله أنا داخل البيت من بابه… وأنا معجب بيكي بجد.

ومع الأيام…

عرف يكسب قلبها.

كان دايمًا يقولها:

— أكتر حاجة شدتني ليكي إنك بنت بسيطة… ومش مادية زي غيرك.

وهي كانت بتصدق كل كلمة.

لحد ما قبل الفرح بكام يوم…

قعدوا بيختاروا آخر تفاصيل الفرح، وفجأة قالها وهو بيقلب في كشف المعازيم:

— على فكرة… خلي بالك، محدش من بلدكم ييجي غير أبوكي وأمك.

ريم بصتله باستغراب.

— يعني إيه؟!

قال وهو مكمل ولا كأن في حاجة:

— أصل بصراحة… منظرهم وسط الناس اللي هتيجي مش هيبقى مناسب.

ساعتها قامت من مكانها وهي متنرفزة.

— إنت تقصد إيه بمنظرهم؟!

رد بكل برود:

— يا ريم… افهمي. إنتي داخلة تعيشي في مستوى تاني… لازم تبقي عارفة إيه اللي يليق وإيه اللي ما يليقش.

اتخانقوا خناقة كبيرة.

وهو في الآخر اعتذر…

أو هي أقنعت نفسها إنه اعتذر.

لكن يوم الفرح…

اكتشفت إن الراجل اللي قدامها عمره ما كان ندمان.

كان بس مستني اللحظة اللي ينفذ فيها اللي في دماغه

وووووو

لو إنتي مكان ريم… كنت هتكمّلي الفرح عشان “كلام الناس”؟ ولا كنتي هتمسكي إيد أبوك وأمك وتمشي وتسيبي كل حاجة ورا

أيوه، أكملها لك بنفس أسلوب الحكايات المشوّق، ونخلي ريم تاخد موقف قوي يقلب الفرح كله 👇

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *