طرد الفلاحين من الفرح
ريم بصت لأبوها وأمها.
أبوها قال:
— يا بنتي… إحنا مش هنضغط عليكي. لو عايزة تمشي، نمشي.
ريم مسكت إيد أمها وإيد أبوها.
وقالت:
— أنا كنت خايفة من كلام الناس…
وسكتت لحظة.
ثم ابتسمت وسط دموعها:
— بس اكتشفت إن كلام الناس بيتنسي… إنما كرامة أبويا وأمي لو اتكسرت، مش هعرف أصلحها طول عمري.
وخلعت خاتمها.
وحطته في إيد كريم.
وقالت:
— الفرح ده كان المفروض يكون بداية حياتي… بس أنت خليته أول درس فيها.
كريم بص للخاتم في إيده، ووشه اتجمد.
ريم لفت ناحية أبوها:
— يلا يا بابا.
ابتسم لها:
— على فين؟
ضحكت وسط دموعها:
— على البيت… نعمل فرحنا إحنا.
خرجت ريم من القاعة وهي ماسكة إيد أبوها وأمها.
وسابت وراها القاعة بكل أضوائها…
والنجف…
والناس…
والفستان…
والجواز اللي كان ممكن يبقى عمر كامل من الندم.
لكن اللي ريم ما كانتش تعرفه…
إن بعد ما خرجت من القاعة بساعات، وهي في بيت أهلها، وصلها ظرف صغير.
ولما فتحته…
اتصدمت من الورقة اللي جواه.
لأن اللي مكتوب فيها كان:
“لو كنتِ دخلتي الفرح… كنتِ هتندمي طول عمرك. كريم مخبي عنك سر لازم تعرفيه قبل ما ترجعي له.”
ريم فضلت باصة للورقة وهي مش فاهمة.
مين اللي بعتها؟
وإيه السر اللي كريم مخبيه عنها؟
والأخطر…
إيه اللي كان هيحصل لو كانت دخلت القاعة وكملت الفرح؟!