لقيت ايصال فندق
فاهمة.
أبوها أشار للملف.
افتحي الورقة اللي تحت الصورة.
سارة طلعت الورقة بإيد بتترعش.
كان فيها اعتراف مكتوب بخط والدتها.
بدأت تقرأ
أنا عارفة إن اليوم ده هييجي، وعارفة إن سارة هتكرهني لما تعرف الحقيقة…
سارة شهقت.
كملت.
لكن لو سارة وصلت للورق ده، يبقى الخطر رجع تاني.
أحمد وقف عن محاولة فتح الباب.
كملي.
سارة كملت القراءة.
أنا اللي طلبت من سامح يختفي.
سارة بصت لسامح.
إنت كنت بتنفذ كلام أمي؟
سامح قال
أيوه.
وأنا اللي خبيت أبو سارة.
سارة وقفت.
يعني أمي هي اللي خبّت بابا؟
أبوها قال
كانت بتحميني.
إزاي؟
لأنها عرفت إن الشخص اللي كان بيهددني موجود جوه العيلة.
سارة قربت منه.
مين؟
أبوها سكت.
بابا، مين؟
قبل ما يرد
اتسمع صوت من فوق.
صوت امرأة.
أنا.
سارة رفعت رأسها.
صوتها اتعرف فورًا.
ماما؟
الصوت رد
أيوه يا سارة.
نوال بدأت تبكي.
يا نهار أبيض
أحمد بص لسامح.
لازم نخرجها.
سامح هز راسه.
الباب اتقفل من بره.
وفجأة صوت أم سارة جه من السماعة الصغيرة الموجودة في سقف المخزن
محدش هيخرج إلا لما سارة تعرف الحقيقة كلها.
سارة صرخت
افتحي الباب!
لو فتحته دلوقتي، ناس كتير هتموت.
إنتِ بتقولي إيه؟!
اسمعيني يا بنتي.
سارة دموعها نزلت.
أنا سمعت كفاية!
لأ.
صوت أمها كان مكسور.
إنتِ لسه ما عرفتيش مين كان السبب في الحريق.
سارة سكتت.
أمها كملت
ليلة الحريق أبوكي ما كانش لوحده.
أحمد قال
مين كان معاه؟
سكتت الأم ثواني.
ثم قالت
أبوك ووالد أحمد وعماد وسامح.
سارة بصت لأحمد.
كلهم كانوا هناك؟
أيوه.
طب إيه اللي حصل؟
الأم ردت
كانوا بيواجهوا الشخص اللي سرق ملايين من الشركة.
أحمد اتصدم.
شركة أبويا؟
أيوه.
أبو سارة قال بصوت ضعيف
وعرفنا إن الفلوس كانت بتتحول لحسابات سرية.
سارة سألت
حسابات مين؟
سكت أبوها.
الأم هي اللي ردت
حساب باسم شخص مات من 13 سنة.
سارة قالت
سامح؟
سامح هز راسه بسرعة.
لأ.
الأم قالت
مش سامح.
ثم جاء صوتها واضحًا
الشخص ده كان اسمه يوسف.
أحمد قطب جبينه.
مين يوسف؟
أبو سارة بص له.
أخوك.
الصمت ملأ المكان.
سارة بصت لأحمد.
أحمد إنت عندك أخ؟
أحمد وشه اتغير.
كان عندي.
يعني إيه؟
أخويا يوسف مات وهو عنده سبع سنين.
الأم قالت
دي كانت أول كذبة.
أحمد اتراجع خطوة.
مستحيل.
يوسف ما ماتش.
سارة شهقت.
أمال فين؟
صوت أمها انخفض.
هو الشخص اللي كان واقف قدام باب الفندق.
أحمد اتجمد.
إيه؟
الأم كملت
يوسف عاش 13 سنة باسم مختلف.
سارة افتكرت الرجل اللي كان واقف قدام أوضة الفندق.
لكن قبل ما تستوعب
سمعوا صوت المفتاح بيدور في الباب.
مرة.
مرتين.
ثم الباب الحديد بدأ يتفتح.
الجميع رجع للخلف.
والباب اتفتح ببطء.
ظهر رجل في الظلام.
رفع وجهه ناحية أحمد.
وقال
وحشتني يا أخويا.
أحمد ما قدرش ينطق.
سارة بصت للرجل.
ثم لأحمد.
وفي اللحظة دي
فهمت إن سر الحريق ما كانش مجرد جريمة قديمة.
كان سر عيلة كاملة اتبنت حياتهم على كذبة واحدة.
لكن قبل ما الرجل يدخل
ظهر شخص تاني وراه.
والشخص ده كان ماسك ظرف أبيض.
وقال
قبل ما حد يتكلم
لازم سارة تشوف اللي جوه الظرف.
فتح الظرف.
وأخرج صورة.
سارة أول ما شافت الصورة
وشها اصفر.
لأن الصورة كانت حديثة جدًا.
وفيها أمها
واقفة جنب شخص تاني.
والشخص ده كان المفروض يكون ميت من 13 سنة بصت سارة للصورة مرة تانية.
أمها واقفة في النص
وجنبها رجل لابس جاكت أسود.
وشه واضح.
سارة كانت عارفة الوش ده.
لكن عقلها رفض يصدّق.
مستحيل
أحمد قرب منها.
مين؟
سارة رفعت الصورة بإيد مرتعشة.
ده خالي عماد.
نوال شهقت.
عماد؟!
سامح بص للصورة، وبعدها لأبو سارة.
كده كل حاجة بقت واضحة.
أحمد قال بعصبية
واضحة إزاي؟!
أبو سارة رد
عماد ما كانش شريك في الجريمة.
أمال كان إيه؟
كان بيحاول يوقفها.
سارة بصت لأبوها.
طب ليه كل السنين دي كنتوا بتتهموه؟
أبوها قال
لأننا كنا محتاجين حد الناس تفتكره هو المجرم.
ليه؟
عشان المجرم الحقيقي ما يشكش إننا عرفناه.
سارة سكتت.
وبعدين سألت
مين المجرم الحقيقي؟
أبوها مد إيده للملف.
آخر ورقة.
سارة طلعت الورقة.
كانت عبارة عن كشف حساب قديم.
فيه تحويلات مالية ضخمة.
كلها باسم شركة واحدة.
لكن المفاجأة كانت في آخر الصفحة.
اسم صاحب الشركة
يوسف أحمد النجار.
أحمد بص للورقة.
وشه شحب.
ده اسم أخويا.
والرجل الواقف عند الباب ابتسم.
لأن الشركة كانت بتاعتي.
أحمد قرب منه.
إنت يوسف فعلًا؟
الرجل هز رأسه.
أيوه.
بس إنت اختفيت!
لأن أبويا هو اللي خلاني أختفي.
أحمد اتصدم.
ليه؟
يوسف بص لسارة.
عشان أعيش.
سارة سألت
مين كان عايز يقتلك؟
يوسف رد
نفس الشخص اللي حاول يقتل أبوكي.
ثم أخرج هاتفه.
فتح صورة قديمة.
كانت صورة لرجل واقف داخل مكتب.
سارة قربت.
وبصت للصورة.
وفجأة
شهقت.
ده مستشار بابا!
أبوها أغمض عينيه.
أيوه.
بس ده مات من عشر سنين!
يوسف قال
لأ.
ثم أضاف
هو لسه عايش.
في اللحظة دي
سمعوا صوت عربية توقفت فوق البيت.
سامح قرب من الباب.
حد وصل.
نوال قالت
مين؟
سامح بص ناحية السلم.
مش عارف.
أحمد قال
لازم نخرج من هنا.
لكن أبو سارة مسكه من إيده.
استنى.
ليه؟
أبو سارة قال
لأن الشخص اللي فوق
سكت.
وبعدين قال
هو اللي أنا كنت مستنيه.
فجأة
نزلت خطوات على السلم.
خطوة
خطوة
خطوة
والكل سكت.
ظهر رجل كبير في السن عند آخر السلم.
لابس بدلة رمادي.
سارة أول ما شافته
اتجمدت.
الرجل ابتسم.
وقال
مساء الخير يا سارة.
هي رجعت خطوة.
إنت
كان نفس الرجل الموجود في الصورة القديمة.
نفس الوجه.
نفس الابتسامة.
سارة بصت لأبوها.
إزاي؟
الرجل قال
لأن الحقيقة عمرها ما كانت في الحريق.
ثم رفع ظرفًا أسود.
الحقيقة كانت في الورقة دي.
أحمد سأله
إنت عايز إيه؟
الرجل رد بهدوء
مش عايز حاجة.
وبص لسارة.
أنا جاي أديكي حقك.
سارة قالت
حقي في إيه؟
ابتسم.
في الشركة اللي أبوكي اتقال إنها ضاعت.
سارة ما فهمتش.
لكن الرجل كمل
أبوكي ما خسرش الشركة.
أمال؟
الشركة اتنقلت باسمك إنتِ
سارة فتحت عينيها.
باسمي؟
من 12 سنة.
أحمد بص للملف.
عشان كده عقد الشقة كان باسمها.
الرجل هز رأسه.
الشقة كانت مجرد جزء صغير.
سارة سألت
والشركة؟
قال
الشركة كلها كانت ملكك.
سارة فضلت ساكتة.
ثم قالت
طب ليه محدش قال لي؟
الرجل رد
لأنك لو عرفتي وقتها
ثم نظر إلى أحمد.
كانوا هيقتلوك بدل أبوكي.
أحمد اتصدم.
سارة قربت منه.
مين كانوا هيقتلوك؟
الرجل ما ردش.
بدلًا من ذلك
أخرج ورقة من الظرف.
مدها لسارة.
اقري السطر الأخير.
سارة قرأت.
وفي نفس اللحظة
إيديها بدأت تترعش.
لأن السطر الأخير كان مكتوب فيه
المستفيد الحقيقي من كل أموال الشركة هو أحمد نفسه.
سارة رفعت عينيها لجوزها.
أحمد قال بسرعة
سارة، اسمعيني
لكنها رجعت خطوة.
أحمد
والله ما أعرف حاجة عن الورقة دي.
الرجل ابتسم.
ودي بالضبط كانت خطتهم.
سارة سألت
مين خطتهم؟
الرجل قال
أمك ووالد أحمد وعماد.
نوال صرخت
إنت بتتهمنا كلنا؟!
الرجل رد
لأ.
ثم نظر إلى سارة.
أنا بقولك إن الثلاثة دول
سكت لحظة.
كانوا بيحاولوا يحمّوكي من أحمد.
سارة حسّت إن نفسها انقطع.
وبصت لأحمد.
ولأول مرة من 12 سنة
شافت الخوف الحقيقي في عينيه.
وقبل ما تتكلم
موبايلها رن.
رقم مجهول.
فتحت الخط.
وسمعت صوت أمها
سارة مهما قالولك، ما تثقيش في الراجل اللي واقف قدامك.
سارة بصت له.
أمها كملت بصوت مرتعش
لأنه مش مستشار أبوكي
ثم سكتت ثانية.
ده أبو أحمد الحقيقي سارة فضلت ماسكة الموبايل على ودنها.
ماما قوليلي إن اللي سمعته مش حقيقي.
صوت أمها كان بيرتعش
اسمعيني يا سارة ومتصدقيش أي حد هناك.
مين الراجل ده؟
سكتت أمها.
ماما!
ده والد أحمد.
أحمد بص للرجل اللي قدامه، ووشه اتقلب تمامًا.
مستحيل
الرجل ابتسم.
اتأخرت أوي يا أحمد.
أحمد قرب منه.
إنت أبويا؟
أيوه.
بس أنا شفت جثتك!
الرجل قال
الجثة اللي شفتها كانت لشخص تاني.
نوال كانت واقفة مش قادرة تتكلم.
أبو سارة بص لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
نوال نزلت عينيها.
عرفت من سنين.
سارة بصت لنوال بصدمة.
وإنتِ كمان؟
نوال قربت منها.
والله يا بنتي ما كان قدامي حل.
كل واحد بيقول مفيش حل!
سارة انفجرت في البكاء.
أنا عشت 12 سنة وأنا فاكرة إن