بنتي صوفيا
كده.
صوفيا قربت مني وقالت
ده اسم الراجل اللي كان بييجي.
رفعت عيني لها.
إنتِ عرفتي اسمه إزاي؟
قالت
كان بيكتب اسمه على الدفتر.
قلبت الصفحات بسرعة.
وفي آخر الدفتر لقيت صورة قديمة.
صورة لألكسندر وهو أصغر بسنين.
واقف جنب راجل تاني.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
أخوك… قبل ما تختفي الحقيقة.
بصيت لألكسندر وأنا مش فاهمة.
إنت عندك أخ؟
وشه اصفر.
قال بصوت واطي
كان عندي.
كان؟
هز راسه.
اختفى من حياتنا من سنين.
والراجل اللي برّه؟
سكت.
فهمت من سكوته أكتر من أي إجابة.
قلت
هو أخوك؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت صوفيا وهي بتقول
لأ.
بصيت لها.
كانت بتبص للصورة.
وقالت
مش هو.
اټصدمت.
إنتِ شوفتي الراجل اللي برّه قبل كده؟
هزت راسها.
أيوه.
وهو مين؟
صوفيا قربت مني، ومسكِت إيدي.
وقالت
هو كان بيدور على الدفتر.
بصيت لألكسندر.
ليه؟
لكن ألكسندر ما لحقش يجاوب.
لأن جرس الباب رن مرة تانية.
المرة دي…
كان معاه صوت مفتاح بيدخل في القفل.
ألكسندر جري ناحية الباب.
صړخ
اقفلي الباب يا صوفيا!
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت المفتاح وهو بيلف.
حد كان معاه نسخة من مفتاح بيتنا.
وساعتها فهمت إن الراجل اللي برّه…
مش بس كان عارف عن الدفتر.
كان عارف كمان إزاي يدخل بيتنا المفتاح لف في القفل مرة…
وبعدين وقف.
ألكسندر جري وقفل المزلاج الداخلي بسرعة.
بصلي وقال
خدي صوفيا وادخلي الأوضة.
قلت
لأ. المرة دي مش هتخبّي عني حاجة.
بصلي لحظات، وكأنه أخيرًا فهم إني مش هسكت.
وبصوت واطي قال
الراجل ده مش أخويا.
أمال مين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت المفتاح بيتحرك تاني.
صوفيا كانت ماسكة في إيدي بقوة.
وفجأة قالت
ماما… هو مش عايز يأذينا.
بصيت لها باستغراب.
إنتِ عرفتي منين؟
قالت
عشان هو اللي ساعدني.
ساعدك في إيه؟
سكتت.
وبعدين بصت لألكسندر.
قولي لها إنت.
ألكسندر أخد نفس طويل.
وقال
من كام أسبوع، صوفيا بدأت تلاقي رسائل صغيرة في شنطتها.
اټصدمت.
رسائل؟
أيوه.
مين كان بيحطها؟
مش عارف.
صوفيا قاطعتنا
أنا عارفة.
نزلت لمستواها.
مين؟
قالت
الراجل اللي برا.
سألتها
وكان بيكتب إيه؟
راحت ناحية شنطتها المدرسية، وطلعت ورقة صغيرة مطوية.
فتحتها.
كان مكتوب عليها
ما تفتحيش الدرج لوحدك.
قلبي دق بسرعة.
بصيت لألكسندر.
إنت كنت عارف إن بنتي بتوصلها رسائل؟
قال
أيوه.
وليه ما قولتليش؟
لأني كنت بحاول أعرف مين اللي ورا الموضوع.
ولوحدك؟
هز راسه.
كنت خاېف حد ېخاف صوفيا أكتر.
قبل ما أكمل كلامي، سمعنا صوت المفتاح من جديد.
المرة دي الباب اتحرك فعلًا.
لكن المزلاج منعه.
وبعد ثواني، صوت الراجل جه من برّه
ألكسندر… أنا مش جاي أخد الدفتر.
سكت.
أنا جاي أقول لك إن الوقت خلص.
بصيت لألكسندر.
يعني إيه الوقت خلص؟
ما ردش.
الراجل كمل
لو ما قلتلهاش الحقيقة الليلة، أنا هقولها بنفسي.
ألكسندر فتح عينه على الآخر.
وبصلي.
وقلت
حقيقة إيه؟