انقذت اسد من الغرق

أنقذ أسد من الڠرق بإيده لكن اللي حصل بعد كده غيّر حياته للأبد!
الجزء الأول قرار في لحظة ممكن يكلّفه حياته
في صباح يوم هادي، خرج صياد بسيط اسمه حسن من بيته قبل شروق الشمس، وركب مركبه الخشبية الصغيرة، واتجه للنهر عشان يصطاد زي ما كان بيعمل كل يوم.
حسن كان راجل شجاع، لكنه مش متهور، وعارف إن النهر مهما كان هادي ممكن يتحول في لحظة لمكان خطړ.
وصل للمكان اللي بيصطاد فيه دايمًا، وطَفّى الموتور، وبدأ يجهز شباكه.
كل حاجة كانت طبيعية، لحد ما لمح حركة غريبة في وسط النهر.
في البداية، افتكر إنها قطعة خشب كبيرة بتتحرك مع التيار، لكنه لما ركّز كويس، لاحظ راس حيوان ضخم بتظهر فوق سطح الميه وتختفي تاني.
قرب حسن بالمركب بحذر، ولما شاف الحيوان بوضوح، اټصدم لدرجة إنه نسي للحظات ياخد نفسه.
كان أسدًا ضخمًا بيصارع الڠرق!
لبدته المبلولة كانت لازقة في جسمه، ورجليه بتتحرك بصعوبة، والتيار بيسحبه بعيد عن الشاطئ.
حسن بص حواليه، لكنه ما شافش أي حد يقدر يساعده.
قال لنفسه پخوف
يا نهار أبيض! أسد في نص النهر! أعمل إيه دلوقتي؟!
كان يقدر يبعد بمركبه وينجو بنفسه، وده كان القرار

الأكثر أمانًا. لكنه كل ما شاف الأسد بيغرق، حس إنه مش قادر يسيبه ېموت قدام عينيه.
مسك حبلًا سميكًا كان موجود في المركب، وبدأ يحاول يقرّبه من الحيوان من غير ما يدخل الميه.
رماه مرة، لكن الحبل وقع بعيد.
جرّبه مرة تانية، والتيار سحبه ناحية تانية.
أما الأسد، فكانت قوته بتقل مع كل ثانية.
حسن صړخ بأعلى صوته
استحمل! استحمل شوية كمان!
وفي المحاولة التالتة، وقع الحبل قريب من الأسد، فمد الحيوان رجله الأمامية وتعلّق به للحظات.
حسن شد الحبل بكل قوته، وبدأ يوجّه المركب ناحية منطقة أهدى من النهر.
كان جسم الأسد تقيلًا جدًا، والمركب بتتمايل پعنف، وحسن حس أكتر من مرة إنه هيفقد توازنه ويقع في الميه.
لكنه ما استسلمش.
وبعد مجهود شاق، قدر يوصّل الأسد لجانب المركب.
المشكلة إن المركب كانت صغيرة، ووزن الأسد ممكن يقلبها في أي لحظة.
حسن ثبّت المركب في مكان قريب من الشاطئ، واستخدم الحبل بحذر عشان يساعد الحيوان يطلع من الميه. وبعد محاولات صعبة، قدر الأسد يسند رجليه على الحافة ويزق جسمه لحد ما استقر داخل المركب.
حسن وقع على ركبته من التعب، وأنفاسه كانت متقطعة.
لقد أنقذ
الأسد!
لكن فرحته ما كملتش؛ لأنه فجأة افتكر إنه بقى لوحده في مركب صغيرة مع حيوان مفترس، ممكن يهاجمه لو حس بالخطړ.
رجع لأقصى طرف في المركب، وراقب الأسد من بعيد.
كان الأسد ممددًا على الأرض، وعينيه مغمضتين، وأنفاسه ضعيفة.
مرت دقيقة ثم دقيقتان.
وفجأة، رفع الأسد رأسه!
حسن اتراجع بسرعة، وهمس
يا رب، أنا عملت اللي قدرت عليه دلوقتي خلّصني على خير.
الأسد حاول يقف، لكنه كان لسه مرهقًا، فرجع استلقى مرة تانية.
حسن قرر إنه لازم يوصل للشاطئ قبل ما الحيوان يستعيد قوته، فشغّل الموتور بهدوء ووجّه المركب ناحية أقرب مكان آمن.
وبعد دقائق، وصل وربط المركب في جذع شجرة، ثم نزل وابتعد عدة أمتار.
بعد شوية، الأسد خرج من المركب بصعوبة، ووقف على الأرض الرملية.
حسن كان مستعد يجري في أي لحظة.
لكن الأسد لم يهاجمه، ولم يحاول الاقتراب منه.
اكتفى بأنه رفع رأسه ناحية الغابة، ثم أطلق زئيرًا قويًا هز الأشجار من حوله.
حسن اتجمّد مكانه، خصوصًا لما سمع أصوات حركة جاية من بين الأشجار.
وبعد ثوانٍ، ظهرت المفاجأة!
خرج من الغابة أسدان آخران، ووقفا على مسافة قريبة من الأسد اللي أنقذه حسن.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *