انقذت اسد من الغرق

أو إشارة مؤكدة، لكنه لاحظ إن الممر ده هو نفس الطريق المرسوم على الخريطة.
فكر للحظات، ثم قال لنفسه
لأ، أنا مش هادخل غابة فيها أسود لوحدي. الأول لازم أعرف مين الناس دي، وليه خايفين من الحقيبة بالشكل ده.
ركب مركبه، واتجه ناحية القرية، وهناك راح مباشرة لبيت صديقه القديم، عم جابر، اللي كان اشتغل سنين طويلة حارسًا في محمية طبيعية قبل ما يتقاعد.
لما شاف جابر الأوراق، اتغير لون وشه.
قعد على الكرسي، وفضل ساكت شوية، وبعدها قال
يا حسن، إنت مش متخيل إنت لقيت إيه.
حسن سأله بقلق
تعرف أصحاب الحقيبة دي؟
جابر هز رأسه وقال
من شهرين، اختفت مجموعة من الأسود من منطقة محمية قريبة من هنا. المسؤولين قالوا إن الحيوانات اتنقلت لمكان تاني بتصريح رسمي، لكن ناس كتير شكّوا إن فيه حاجة غلط. وفيه كلام عن أشخاص بيصطادوا الحيوانات النادرة وبيبيعوها بعيد عن القانون.
حسن فتح عينيه پصدمة.
يعني الأسود اللي في الغابة ممكن تكون من المجموعة دي؟
ممكن، لكن ما نقدرش نجزم من غير دليل. والخريطة دي ممكن تكون أهم دليل عندنا.
جابر قلب الورق، ووقف عند العلامة الحمراء.
ثم قال بصوت منخفض
المكان ده فيه مخزن قديم، مهجور من سنين. لو الأوراق دي حقيقية، ممكن يكونوا بيستخدموه لإخفاء الحيوانات قبل نقلها.
حسن سكت لحظات، وبعدها قال بحزم
يبقى لازم نبلّغ الجهات المختصة.
جابر وافقه، وحذّره من الاقتراب من المكان بنفسه، لأن الأشخاص اللي ظهروا عند النهر واضح إنهم مستعدين لأي حاجة عشان يخفوا الحقيقة.
لكن قبل ما يتحركوا، رن تليفون جابر.
كان اتصالًا من أحد العاملين القدامى في المحمية.
جابر رد، وفضل يسمع من غير ما يتكلم، وكل ثانية كانت ملامحه بتتغير.
ولما قفل، بص لحسن وقال
فيه خبر جديد حارس المحمية شاف أسدًا مصابًا ومعاه شبل صغير بالقرب من المخزن القديم، وفيه عربية دخلت المنطقة من شوية.
حسن افتكر الأسد اللي أنقذه، وشعر بقلق شديد.
هل كان الأسد المصاپ هو نفسه اللي أنقذه من الڠرق؟ وهل الشبل الصغير موجود فعلًا داخل الغابة؟
جابر وقف، وأخذ الأوراق، وقال
هنبلّغ الجهات المختصة بكل اللي معانا، ونسيب التعامل مع المكان للناس المدربة. لو فيه حيوانات محتجزة، لازم نساعد في إنقاذها من غير ما نعرّض حياة أي حد للخطړ.
لكن حسن ماكانش يعرف إن الحقيبة لسه مخبية سرًا أخطر من كل اللي اكتشفوه لحد دلوقتي.
لأن بين الأوراق كان فيه اسم واحد، أول ما جابر شافه، سكت تمامًا الاسم كان لشخص معروف في القرية، والكل كان فاكره من أشرف الناس!
يتبع في الجزء الثالث
الجزء الثالث الرجل اللي محدش كان يتوقع إنه وراء الچريمة!
جابر فضل باصص للاسم المكتوب على الورقة، وكأنه مش قادر يصدق اللي عينيه شايفاه.
حسن قرب منه وسأله بقلق
مين الشخص ده يا عم جابر؟ وإيه اللي خلاك تتغير بالشكل ده؟
جابر رفع عينيه ببطء وقال
الاسم ده اسم الحاج مراد الشافعي أكبر تاجر في المنطقة، والراجل اللي بيساعد أهل القرية من سنين. مستحيل أكون متخيل إنه له علاقة بحاجة زي دي!
حسن رد عليه بحزم
إحنا مش هنظلم حد من غير دليل، لكن لازم نعرف الحقيقة.
جابر هز رأسه موافقًا، واتصل بالجهات المختصة، وشرح لهم موضوع الحقيبة والأوراق والعربية اللي ظهرت عند النهر. وبعدها سلّمهم كل الأدلة اللي لقاها، وطلب منهم التحقق من المعلومات قبل اتهام أي شخص.
لكن المفاجأة ما اتأخرتش.
بعد أقل من ساعتين، وصل اتصال لجابر من أحد المسؤولين عن حماية الحياة البرية.
قال له المسؤول إن فيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *