انقذت اسد من الغرق
الصياد حس إن رجليه مش قادرة تشيله، وبدأ يرجع
ناحية مركبه ببطء.
لكنه لاحظ حاجة غريبة الأسد اللي أنقذه كان واقفًا بصعوبة، والأسدان الآخران لم يقتربا من حسن، بل وقفا بجانبه وكأنهما يحاولان التأكد من حالته.
وبعد لحظات، تحركت الأسود الثلاثة ناحية الغابة.
حسن تنفّس الصعداء، واعتقد إن المغامرة انتهت أخيرًا.
لكنه قبل ما يركب مركبه، لمح شيئًا على الأرض بجانب المكان اللي خرج منه الأسد من الميه.
اقترب بحذر، وانحنى ليفحصه، فوجد حقيبة جلدية قديمة عالقة بين جذور الأشجار، وعليها آثار طين وخدوش واضحة.
فتحها بحذر، وكانت المفاجأة اللي جواها أكبر من قصة إنقاذ الأسد نفسها!
وجد أوراقًا رسمية، وخريطة مرسوم عليها جزء من الغابة، وورقة صغيرة مكتوب عليها تحذير غريب
ممنوع الاقتراب من المنطقة دي اللي هتكتشفه هنا ممكن يعرّض حياتك للخطړ.
حسن رفع عينيه ناحية الغابة، وبدأ يفكر مين صاحب الحقيبة؟ وإزاي وصلت للمكان ده؟ وهل للأسود علاقة بالسر اللي مخبّي بين الأشجار؟
ماكانش يعرف إن إنقاذه للأسد في الصباح ده هيكون بداية حكاية هتغيّر حياته كلها، وإن الحقيقة اللي هيوصل لها هتخليه يواجه أشخاصًا أخطر بكتير من أي حيوان مفترس.
يتبع
الجزء التاني السر اللي كان مستخبي
جوه الحقيبة!
حسن فضّل واقف مكانه، ماسك الحقيبة الجلدية بإيد، وباصص ناحية الغابة بإيده التانية بيحاول يمنع رعشة الخۏف اللي مسيطرة عليه.
فتح الأوراق مرة تانية، وبدأ يقراها بتركيز.
كانت فيه خريطة مرسوم عليها طريق بيمر وسط الغابة، وعلامة حمراء عند مكان قريب من النهر، وتحتها رقم مكتوب بخط واضح ١٧.
أما الورقة التانية، فكان مكتوب فيها
عملية نقل الحيوانات هتتم بعد منتصف الليل. لازم المكان يفضل سري، ومحدش يعرف إن الأسود موجودة هنا.
حسن اټصدم.
نقل حيوانات؟! يعني فيه ناس بتتعامل مع الأسود في المكان ده؟!
وفجأة، سمع صوت موتور عربية جاي من الطريق الترابي اللي بيؤدي للنهر.
حسن قفل الحقيبة بسرعة، وخبّاها تحت شباك الصيد، وبعدها وقف جنب المركب وكأنه بيجهز أدواته بشكل طبيعي.
بعد ثوانٍ، ظهرت عربية دفع رباعي سوداء، ووقفت على مسافة قريبة منه.
نزل منها راجلين لابسين ملابس غامقة، وكان واضح من طريقة كلامهم إنهم بيدوروا على حاجة.
واحد منهم سأله بحدة
إنت شوفت أي حاجة غريبة هنا النهارده؟
حسن حاول يحافظ على هدوئه ورد
غريبة زي إيه؟ أنا صياد، وكل اللي شوفته النهارده شوية سمك وميه.
الراجل بص للمركب، وبعدها ركّز
نظره على شباك الصيد.
إحنا بندور على حقيبة جلدية. وقعت من واحد من رجالتنا قريب من النهر. لو لقيتها، تسلّمها لينا فورًا.
حسن حس إن قلبه هيقف.
الحقيبة اللي بيدوروا عليها كانت تحت الشباك، على بعد خطوات منهم!
لكنه رد بهدوء
ما شفتش أي حقيبة.
الراجل ما اقتنعش بكلامه، فبدأ يلف حوالين المركب، ويفحص الأرض الرملية.
وفجأة، ظهر صوت زئير قوي من ناحية الغابة!
الراجلان اتلفتوا بسرعة، وواحد منهم قال بقلق
الأسود رجعت للمنطقة دي تاني!
التاني رد بعصبية
لازم نمشي دلوقتي. لو حد شافنا هنا، كل اللي بنعمله هيتكشف.
ركبوا العربية وانطلقوا بسرعة، لكن قبل ما يختفوا، الراجل اللي كان بيسأل حسن بص له نظرة ټهديد وقال
لو افتكرت إنك شفت حاجة، انسى الموضوع. أحسن لك.
حسن استنى لحد ما صوت العربية اختفى تمامًا، وبعدها طلع الحقيبة من تحت الشباك.
بقى متأكد إن الموضوع أكبر من مجرد حيوانات ضايعة.
قرر ياخد الحقيبة ويروح للقرية، لكنه قبل ما يتحرك، لمح حركة غريبة عند حافة الغابة.
كان الأسد اللي أنقذه واقفًا بين الأشجار، وبيراقبه من بعيد.
حسن وقف مكانه.
الأسد ما اقتربش منه، لكنه تحرك ببطء ناحية ممر ضيق بين الأشجار، وبعدها
وقف والټفت ناحيته.
حسن ما اعتبرش الحركة دي دعوة