وفقت اتجوز

وقبل سفره، سألني بهدوء بعد كل اللي حصل تقدري تبصيلي كشخص طبيعي؟ مش كضحية ولا عبء؟

سكتّ لحظة لأن الحقيقة إني شُفت فيه إنسان مختلف، مش مجرد مريض أو جزء من صفقة.

لكن قبل ما أرد

وصل خبر إن مراد هرب من الحجز.

القصة انتهت هنا لكن الحقيقة لسه ما انتهتش.

لأن في حياة مبنية على الأسرار مفيش نهاية واضحة.

لو حابة، أقدر كمان

أخلّيها أقوى دراميًا

بأسلوب رواية نشر احترافي

أو أزود حلقة جديدة فيها مطاردة مراد

أو أعملها بداية مسلسل 10 حلقات كاملة

بس كده تبقى جاهزة للنشر على أي موقع بدون رفض بعد خبر هروب مراد، الدنيا كلها رجعت تتقلب تاني بس المرة دي مش في القصر، في حياتي أنا.

مدحت كان قاعد قدامي في صمت طويل، عينيه لأول مرة مش فيها خوف فيها قرار.

قال بصوت هادي لو مراد رجع قبل ما أمشي ألمانيا كل حاجة هتضيع تاني.

سكت لحظة، وبعدين كمل وأمي مش هتسيبنا في حالنا.

جملة أمي كانت بتتقال كأنها اسم الخطر نفسه.

سألته هي لسه بتحاول تعمل إيه؟ كل حاجة اتكشفت

هز راسه وقال بمرارة اللي زيها ما بيقفوش عند كشف الحقيقة بيحاولوا يمسحوها.

في نفس اليوم، جالي محامي من المستشفى اللي أمي فيه، وقال إن في جهة تبرعت بتكاليف علاجها بالكامل لسنة قدام.

لكن الغريب إنه رفض يقول اسم المتبرع.

ومدحت لما سمع الخبر، وشه اتغير.

قال بسرعة ده مش إحسان ده تكميم.

بالليل، وأنا راجعة من المستشفى، حسّيت إن في حد ماشي ورايا.

التفت مفيش حد.

لكن لما وصلت البيت، لقيت باب الشقة مفتوح.

قلبي وقع.

جوا مفيش حاجة اتسرقت.

بس كان في حاجة أخطر صورة قديمة متحطوطة على الترابيزة.

صورة ليا أنا وأنا طفلة.

ومكتوب تحتها بخط إيد مهزوز لسه فاكرة أبوكي؟

إيدي اتجمدت.

اتصلت بمدحت فورًا، وصوته كان متوتر مش قولتلك مراد رجع

سكت.

وبعدين قال هو مش عايزك دلوقتي هو بيلعب.

بيلعب بإيه؟

رد بجملة خلت دمي يتجمد بالماضي.

في اليوم اللي بعده، الشرطة بدأت تلاقي إشارات غريبة عن مراد كأنه بيقرب، بس من غير ما يبان.

كاميرات مراقبة اتعطلت. شهود اختفوا من الاستدعاء. وملف القضية بدأ يتسحب بهدوء من التحقيق العلني.

كأن في إيد كبيرة بتقف ورا كل ده.

مدحت قرر يمشي ألمانيا بسرعة، وقال لي لو فضلت هنا، مش هكمل علاج ومش هقدر أحميكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *