وفقت اتجوز
حتى صوت صفارات الشرطة اللي قربت لدرجة إنها بقت تحت العمارة، كان كأنه جاي من عالم تاني.
مراد وقف يبصلي، ووشه مشوش لأول مرة الوقت خلص لازم تقرري دلوقتي.
أقرر إيه؟! صوتي طلع متكسر. إنتو عايزيني أصدق مين أصلاً؟!
قرب خطوة وقال بسرعة مش عايزك تصدقي حد عايزك تعيشي.
وفجأة النور قطع.
العمارة كلها دخلت في ظلام تام.
في نفس اللحظة، الباب اتكسر من برا.
صوت خبط قوي وخطوات كتير بتدخل بسرعة.
مراد مسكني من دراعي إياكي تتحركي!
لكن صوت تاني جه من الظلام، هادي جدًا سيبها يا مراد.
الصوت ده
مدحت.
اتجمدت.
النور رجع فجأة بنور طوارئ أحمر خفيف.
وشفت مدحت واقف عند الباب بس مش على الكرسي المتحرك.
واقف على رجليه.
ببطء.
بثبات غريب.
همست إنت إنت واقف؟
مدحت بصلي، ووشه مفيهوش أي تعبير في حاجات كتير
مش قلناها ليكي يا فادية.
مراد لف ناحيته بصدمة إنت كنت بتلعب علينا من الأول؟!
مدحت رد بهدوء أنا كنت بحاول أوقف اللي إنتو مكملينه.
صوت خطوات الشرطة كان بيقرب أكتر.
لكن مدحت رفع إيده وقال استنوا.
وفجأة الظباط وقفوا.
كأن في أمر اتقال مش مفهوم لحد.
مراد ضحك ضحكة قصيرة بقى كده؟ بقيت أنت اللي ماسك اللعبة؟
مدحت رد أنا مكنتش ماسك حاجة أنا كنت بفكها.
وبعدين بصلي.
نظرة مختلفة تمامًا عن كل مرة.
وقال فاكرة لما سألتيني عن أبوكي الحقيقي؟
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل اللي قبلها
أنا اللي كنت السبب في دخوله السجن من سنين.
رجلي خدتني.
إيه؟
مدحت كمل كان في صفقة كبيرة واتسرق فيها كل حاجة. وأنا كنت شاهد بس شهدت غلط.
سكت لحظة.
ومن وقتها وأنا بحاول أصلّح اللي اتكسر.
مراد قرب منه بعنف إنت كداب!
لكن مدحت بصله لأول مرة بقسوة اسأل نفسك ليه أمك كانت بتخاف مني أكتر منك؟
في اللحظة دي
صوت الست راتبة جه من آخر السلم.
بس المرة دي مش زي الأول.
مرهقة منهارة لكن لسه واقفة.
قالت بصوت مكسور كفاية
وكلنا لفينا ناحيتها.
كملت وهي بتنهج إنتو كل واحد فيكم شايف الحقيقة من زاويته بس محدش شايفها كاملة.
بصت ليا.
وأنتي مش هدف يا فادية.
سكتت.
أنتي الشاهد الوحيد اللي ممكن يقفل القصة دي.
الشرطة بدأت تدخل فعليًا.
بس مدحت رفع إيده
وقال لو دخلوا دلوقتي الحقيقة كلها هتتدفن تاني.
مراد صرخ إنت عايز إيه؟!