اختي حكايات محمد عبده

لكن اللي حصل بعدها كان أغرب.

بعد ساعات قليلة، وصلني اتصال من رقم مجهول.

رديت.

صوت رجل قال:

— أستاذة مريم؟

— أيوه.

— أنا شفت اللي حصل يوم الحادثة.

سكت.

— مين حضرتك؟

قال:

— أنا كنت موجود في البيت.

قلبي دق بسرعة.

— وإنت شفت إيه؟

قال جملة واحدة جعلتني أجلس على الكرسي:

— أنا مش بس شفت اللي حصل لابنك… أنا سجلته كله.

وقبل ما ألحق أسأله مين هو…

قفل الخط.

فضلت ماسكة الموبايل في إيدي وأنا بحاول أستوعب.

مين الشخص ده؟

وليه سجل اللي حصل؟

والأهم…

ليه قرر يظهر دلوقتي؟

بعد أقل من ساعة، وصلتني رسالة جديدة.

كان فيها ملف فيديو.

فتحت الملف.

وفي أول ثواني منه…

ظهر مشهد السفرة كاملًا.

نور وهي تمسك آدم.

داليا وهي تصرخ.

أبويا وهو بيتكلم عن الشرطة.

لكن في آخر الفيديو…

ظهر شيء لم أكن أعرف أنه حدث أصلًا.

شيء واحد فقط…

كان كفيلًا بتحويل القضية من مجرد اعتداء عائلي…

إلى قضية أكبر بكثير.

وفي اللحظة دي، عرفت إن عيلتي كانت بتخبي سرًا عني أنا كمان.
فضلت باصة لشاشة الموبايل من غير ما أرمش.

الفيديو كان واضح.

واضح بشكل يخوف.

كنت شايفة نور وهي بتشد آدم من دراعه.

وشايفة لحظة وقوعه.

وسامعة صوت بكائه.

لكن اللي خلاني أوقف الفيديو…

كان آخر دقيقة.

الكاميرا كانت ثابتة في زاوية بعيدة من الصالة، وبتصور كل حاجة تقريبًا.

بعد ما وقع آدم، ووسط صراخ الجميع، أبويا اتحرك ناحية درج صغير في المكتبة.

فتح الدرج.

طلع منه ملف بني.

وبص حواليه قبل ما يخبيه تحت جاكت كان موجود على كرسي.

وقتها فهمت إن الموضوع مش صدفة.

أبويا كان خايف من حاجة تانية.

كملت الفيديو.

بعدها ظهرت أمي وهي بتقرب منه وتقول:

— حسن… الملف ده لازم يختفي قبل ما مريم تعرف.

اتجمدت مكاني.

مريم؟

أنا؟

أبويا رد بصوت منخفض:

— مش دلوقتي. خلينا نخلص من موضوع الولد الأول.

أمي قالت:

— ولو فتحت الموضوع القديم؟

رد عليها:

— مش هتقدر.

وقتها الفيديو انتهى.

فضلت قاعدة في الصالة والهدوء حواليا مرعب.

إيه هو الموضوع القديم؟

وليه كانوا خايفين إني أعرف؟

رن موبايلي مرة تانية.

نفس الرقم المجهول.

رديت فورًا.

— إنت مين؟

الرجل قال:

— اسمي سامح. كنت شغال حارس في بيت والدك من حوالي سبع سنين.

— وإنت اللي صورت الفيديو؟

— أيوه.

— ليه؟

سكت لحظة.

وبعدين قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *