اختي حكايات محمد عبده
— لأن اللي حصل النهارده مع ابنك مش أول مرة عيلتك تحاول تخبي فيها الحقيقة.
قلبي اتقبض.
— قصدك إيه؟
قال:
— أنا كنت موجود يوم حصلت مشكلة كبيرة في البيت من سنين.
— إيه المشكلة؟
— والدك كان بيحاول يبيع عقار مش من حقه يبيعه.
سكت.
— مش من حقه إزاي؟
قال:
— لأن العقار كان ليكي إنتِ.
ما قدرتش أتكلم.
— إيه؟
— أيوه. كان باسمك.
حسيت إني مش فاهمة.
— أنا معنديش عقار عند أبويا.
ضحك بحزن.
— دي كانت المشكلة.
— يعني إيه؟
قال:
— والدك استخدم توكيل قديم كان موجود عنده، وبدأ يتصرف في أملاك كان المفروض تفضل باسمك.
قفلت عيني.
كل حاجة بدأت تركب مع بعض.
ليه أمي كانت دايمًا بتقول لي ما أسألش عن شؤون العيلة؟
ليه أبويا كان بيرفض يتكلم عن بعض الممتلكات؟
وليه كان دايمًا بيقول إن داليا هي اللي تستحق الدعم لأنها «أكتر احتياجًا»؟
قلت:
— عندك دليل؟
قال:
— عندي أكتر من دليل.
— فين؟
— عندي نسخة من مستندات قديمة.
سكت لحظة ثم أضاف:
— وفي حاجة أهم.
— إيه؟
— أبوكي ما كانش عارف إني احتفظت بنسخة من تسجيل قديم.
قلت:
— تسجيل إيه؟
قال:
— تسجيل للمحادثة اللي حصلت بينه وبين والدتك وقتها.
حسيت ببرودة في إيدي.
— عن إيه؟
رد:
— عن السبب الحقيقي اللي خلاهم يخلّوكي تفتكري إنك فاشلة.
سكت.
— هتقابلني؟
قال:
— بكرة، الساعة عشرة الصبح.
وبعدين قفل.
في اليوم التالي، خرجت من البيت بدري.
آدم كان عند خالته من ناحية والدته، بعيد عن المشاكل.
قابلت سامح في مكان هادي.
كان رجل في أواخر الخمسينات، ملامحه متعبة.
حط قدامي ظرف كبير.
— قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي حاجة.
— إيه؟
— والدك كان دايمًا بيقول إنك أقل من أختك.
— عارفة.
— لأ… إنتِ مش عارفة السبب.
فتحت الظرف.
كان جواه صور لمستندات قديمة.
عقود.
توكيلات.
وأوراق ملكية.
وفي وسطهم ورقة خلت إيدي ترتعش.
كان اسمي مكتوب عليها.
سألته:
— دي إيه؟
قال:
— دي ملكية أرض كانت باسمك.
— بس أنا عمري ما عرفت عنها.
— عشان والدك كان بيديرها نيابة عنك.
قلبت الورقة.
وفي أسفل الصفحة كان فيه توقيع.
توقيع شخص كنت أعرفه جيدًا.
أختي داليا.
بصيت لسامح.
— هي كانت عارفة؟
قال:
— كانت عارفة كل حاجة.
بدأت أفهم.
داليا ما كانتش مجرد البنت المفضلة.
هي كانت جزء من السر.
لكن قبل ما أقدر أسأله عن التفاصيل، وصلني اتصال.