حبست مراتي حكايات زيزي

كاثرين خدته من المستشفى؟
إليزابيث سكتت.
ومايكل بص للدكتور ريتشارد.
الدكتور فتح الملف البني تاني، وطلع منه شهادة ميلاد قديمة، وقال
الطفل اللي خرج مع كاثرين ماكانش ابنها البيولوجي، لكنه كمان ماكانش ابن إليزابيث.
حسيت إن رأسي ھتنفجر.
يعني إيه؟ كان ابن مين؟!
مايكل أخد نفس طويل وقال
ابني أنا.
اټصدمت.
مايكل كان بيقول إنه أخو أبويا التوأم، وإنه فقد ابنه ليلة الولادة.
لكن لو كلامه صحيح، يبقى أنا مش ابنه، والطفل اللي كاثرين ربته مش ابنها.
فمين الطفل التالت؟
الدكتور ريتشارد حط شهادة الميلاد على الترابيزة.
فيه طفل تالت اتولد في نفس الليلة. طفل ماټت أمه أثناء الولادة، وأبوه اختفى قبل ما يسجل اسمه في المستشفى. وده الطفل اللي اتسجل باسم أندرو في بعض الأوراق القديمة.
بصيت للورقة.
كان فيه اسم ممسوح بالحبر الأسود، لكن لما قربتها من الضوء، قدرت أقرأ أول حرفين.
د. م.
دانيال مورغان؟
بصيت لإليزابيث.
كانت بټعيط تاني، لكن المرة دي ماكانتش بتبصلي.
كانت بتبص لمايكل.
مايكل رجع لورا، وقال بصوت ضعيف
إليزابيث… إنتِ قلتي إنك فقدتي ابنك الوحيد.
ردت وهي بتبصله في عينيه
وده اللي كنت فاكره طول عمري.
وبعدين طلعت من شنطتها ظرف أبيض، وحطته قدام الدكتور ريتشارد.
لكن من أسبوعين، وصلني جواب من المحامي اللي كان مسؤول عن تركة دانيال مورغان. جواه مستندات ماحدش شافها قبل كده.
الدكتور فتح الظرف.
أول ما شاف الورقة الأولى، وشه اتغير.
قرا السطر الأول، وبعدها بصلي.
أندرو… فيه حاجة لازم تعرفها عن أبوك.
سألته بسرعة
أبويا اللي ماټ؟ ولا الراجل اللي بيقولوا إنه أبويا؟
الدكتور ما ردش.
بدل كده، قلب الورقة وورّاني صورة مرفقة بيها.
كانت صورة لأبويا الحقيقي، واقف قدام المستشفى، وشايل طفل رضيع.
لكن جنبه كان فيه راجل تاني، شبهه تمامًا.
نفس الوش، ونفس الملامح.
التوأم!
وتحت الصورة، كان فيه تاريخ مكتوب قبل يوم ولادتي بيوم واحد.
وعلى ضهرها، جملة بخط أبويا
لو ابني قرأ الرسالة دي يومًا، لازم يعرف إن الشخص اللي ربّاه مش هو الشخص اللي اختار مصيره.
قبل ما أقدر أسأل عن معنى الجملة، سارة مسكت إيدي فجأة.
كانت بتبص للتقرير اللي قدامها، وعينيها متسعة من الصدمة.
قالت
أندرو… فيه اسم في شهادة الميلاد دي أنا شفته قبل كده.
سألتها
فين؟
ردت وهي بتشاور على الاسم الممسوح بالحبر الأسود
في أوراق الميراث اللي كانت عند أبويا. الاسم ده مرتبط بعيلة هاريسون من أكتر من خمسين سنة.
وفي اللحظة دي، موبايل كاثرين رن.
بصت للشاشة، وشهقت.
كان فيه رسالة واحدة من رقم مجهول
الولد عرف الحقيقة. نفّذي الاتفاق قبل ما يكتشف سر الطفل الرابع.
رفعت عينيها لينا، وشفت الخۏف الحقيقي في ملامحها.
لكن أكتر حاجة رعبتني ماكانتش الرسالة.
كانت الكلمة الأخيرة.
الطفل الرابع.
لأننا كنا بنتكلم عن تلاتة أطفال بس.
فمين الطفل الرابع اللي كل العيلة بتحاول تخبيه؟
وليه اسمه ظهر في اللحظة اللي بدأت فيها أعرف أنا مين فعلًا؟
يتبع…
فضلت باصص للموبايل اللي في إيد كاثرين، وبعدين خطفت منها الجهاز قبل ما تلحق تخبيه.
إيه الاتفاق اللي بيتكلموا عنه؟ ومين اللي بعت الرسالة دي؟!
كاثرين حاولت تاخد الموبايل مني، لكني رفعت إيدي بعيد عنها.
مش هتخبي عني حاجة تاني! مش بعد كل اللي حصل!
إليزابيث قربت مننا، ولما قرأت الرسالة، حطت إيدها على صدرها كأنها بتحاول تمنع نفسها من الاڼهيار.
أما مايكل، فكان واقف في آخر الأوضة، بيبص لكاثرين بنظرة غريبة.
نظرة واحد اكتشف إن الشخص اللي وثق فيه سنين طويلة كان بيضحك عليه.
الدكتور ريتشارد كسر الصمت وقال
لازم نمشي من هنا. لو الشخص اللي بعت الرسالة عارف إن أندرو وصل للمخزن، يبقى ممكن يكون عارف إحنا موجودين فين.
لكن سارة رفضت تتحرك.
قالت بحزم
مش هتحرك خطوة قبل ما أعرف مين الطفل الرابع.
بصت لكاثرين مباشرة.
إنتِ عارفة، صح؟
كاثرين فضلت ساكتة.
سارة كملت
أنا فضلت شهور بدور في أوراق العيلة، ولقيت أربع شهادات ميلاد مرتبطة بنفس الليلة. تلاتة منهم معروفين، لكن الشهادة الرابعة اختفت من السجلات. ولما سألت كاثرين عنها، قالتلي إن المستشفى اتحرق جزء من أرشيفه ومفيش أي أوراق تانية.
التفتُّ لأمي.
يعني إنتِ كنتِ عارفة من البداية إن فيه طفل رابع؟
كاثرين رفعت راسها ببطء.
كنت عارفة إن فيه طفل اتسجل غلط، لكن ماكنتش أعرف هو مين.
مايكل ضړب بإيده على الترابيزة.
كفاية كدب يا كاثرين! إنتِ كنتِ موجودة يوم ما اتغيرت الأساور. وأنا شفتك بعيني خارجة من قسم الولادة ومعاكي ظرف بني.
كاثرين شهقت، وبصتله كأنها شافت شبح.
إنت قلت إنك ما شفتنيش اليوم ده!
مايكل رد بمرارة
لأني كنت بحاول أحميك.
الجملة دي خلتني أفهم إن الحكاية أكبر بكتير من مجرد تبديل أطفال.
كل واحد فيهم كان مخبي جزء من الحقيقة، وكل ما حد يتكلم، تظهر كڈبة جديدة.
مديت إيدي ناحية الملف وبدأت أفتش فيه تاني.
وفي آخر الصفحات، لقيت ورقة صغيرة مطوية، مافيهاش أي ختم رسمي.
كان مكتوب عليها بخط إيد أبويا
الطفل الرابع لم يُبدَّل بالخطأ. لقد تم نقله عمدًا، بناءً على طلب شخص من داخل العائلة. وإذا حدث لي شيء، ابحثوا عن سجل الغرفة رقم ١٧.
رفعت راسي وسألت الدكتور ريتشارد
كان فيه غرفة رقم ١٧ في المستشفى؟
وشه اتغير.
أيوه.
وكانت بتستخدم في إيه؟
تردد شوية، وبعدين قال
دي ماكانتش غرفة ولادة. كانت غرفة أرشيف طبي قديم، وكان مسموح بدخولها لعدد محدود جدًا من الموظفين.
سألته
مين كان عنده مفتاحها؟
رد
مدير المستشفى، ورئيس قسم الولادة، وشخص واحد من إدارة السجلات.
إليزابيث همست
ودانيال مورغان.
بصيتلها.
أبوكي؟
هزت راسها.
لأ. دانيال جوزي، اللي اختفى قبل ما تعرفوا إنه أبو الطفل اللي ماټت أمه.
اتسمرت مكاني.
إليزابيث كانت قالت إن زوجها اختفى قبل ما يسجل اسم ابنه، لكن محدش قال إنه كان مسؤول عن السجلات الطبية.
الدكتور ريتشارد بدأ يقلب الأوراق بسرعة، لحد ما لقى بطاقة قديمة عليها ختم المستشفى ورقم مكتوب بخط اليد.
الغرفة رقم ١٧.
وتحت الرقم كان فيه اسم الموظف المسؤول عن فتحها في الليلة دي.
كاثرين هاريسون.
بصيت لأمي.
إنتِ اللي فتحتي الغرفة؟
دموعها نزلت، لكنها المرة دي ما أنكرتش.
قالت بصوت مكسور
أنا فتحت الباب، أيوه. لكن الطفل اللي كان جوا الغرفة ماكانش الطفل اللي خرج معاكي يا أندرو.
أمال كان مين؟
كاثرين غمضت عينيها.
ماعرفش. لما دخلت الغرفة، لقيت سرير فاضي، وملف مفتوح، وورقة مكتوب عليها اسم واحد بس.
اسم مين؟
فتحت عينيها وبصتلي.
دانيال.
مايكل رجع لورا، وخبط في الكرسي من شدة الصدمة.
دانيال مورغان ماټ من زمان!
إليزابيث هزت راسها ببطء.
ده اللي إحنا كنا فاكرينه.
وبعدين طلعت من شنطتها صورة قديمة تانية، كانت مطوية بعناية جوه غلاف بلاستيك.
في الصورة، كان فيه راجل واقف قدام مبنى المستشفى، لابس معطف طويل، ووشه واضح.
إليزابيث حطت الصورة على الترابيزة.
الصورة دي اتبعتتلي من أسبوعين. والراجل ده هو دانيال، بعد اختفائه بأكتر من عشرين سنة.
قربت من الصورة.
كان الراجل أكبر في السن، وشعره أبيض، لكن ملامحه واضحة.
وعلى إيده ساعة فضية، محفور عليها نفس الرمز اللي شفته على باب المخزن.
ثلاث دواير متداخلة.
وتحتهم الحرفان A و.
نفس العلامة اللي كانت على ساعة أبويا القديمة.
سألت مايكل
الرمز ده معناه إيه؟
مايكل ما ردش.
فضل باصص للصورة، وبعدين رفع عينيه ناحية الباب.
الرمز ده كان شعار شركة العيلة القديمة. الشركة اللي اتباعت بعد ۏفاة جدي، واللي كانت بتملك المستشفى اللي اتولدنا فيه.
الدكتور ريتشارد أضاف
لكن فيه حاجة أخطر. الشركة ما اتباعتش بالكامل. جزء كبير من أسهمها اتنقل لشخص مجهول، بناءً على وصية سرية.
سارة بصتلي.
وده معناه إن الطفل الرابع ممكن يكون الوريث الحقيقي.
بدأت أفهم ليه كل الأسرار دي اتدفنت.
الموضوع ماكانش بس مين ابن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *