جوزيدق مسمار في رجل بنتنا حكايات زهره الصبار
قال إن أبويا هو اللي هجم عليه.
وقال إن إصابة بنتنا كانت مجرد حادث.
وقال إني منهارة ومش فاهمة أنا شفت إيه.
وفجأة بنتي قالت بصوت واطي:
— ده مش حقيقي.
الأوضة كلها سكتت.
لدرجة إني سمعت صوت جهاز اللاسلكي بتاع الضابط.
جوزي بص لبنتنا.
هي كانت مرعوبة، لكن كملت كلامها.
— بابا قال لي… لو فضلت أهرب من الكتب وأجري، هيخليّني مش قادرة أجري تاني.
جوزي صرخ:
— دي عندها سبع سنين! هي مش فاهمة حاجة!
الضابط قال له بحزم:
— ممنوع تتكلم معاها.
رجال الإسعاف شالوا أبويا على الترولي.
وأثناء ما كانوا بيخرجوه، حاجة وقعت من جيب الجاكيت بتاعه.
موبايله.
الشاشة كانت لسه منورة.
الضابط انحنى وخده، وبص للشاشة، وبعدها رفع عينه وبص مباشرة لجوزي.
وقال:
— ممنوع تتحرك من مكانك.
جوزي سكت تمامًا.
سألته:
— في إيه؟
الضابط لف شاشة الموبايل ناحيتي عشان أشوفها.
وبعدين قال:
— مدام… والدك كان بالفعل متصل بالنجدة قبل ما يدخل البيت.
الجزء الثاني
المكالمة ما كانتش اتقفلت أصلًا.
أبويا كان اتصل بالنجدة من الطرقة أول ما سمع صريخ بنتي، وبعدها حط الموبايل في جيب الجاكيت بتاعه ودخل الأوضة بسرعة.
موظف النجدة كان سامع كل حاجة حصلت بعد كده.
كان سامع جوزي وهو بيقوله:
— ملكش دعوة… ابعد عن الموضوع ده.
وسمع أبويا وهو بيرد:
— أنا هاخد حفيدتي وأمشي بيها من هنا.
وسمع تحذيري لجوزي…
وسمع صوت الضربة.
وسمع صرخة بنتي.
والأهم من كل ده…
سمع صوت جوزي بعد اللي حصل، وهو بيطلب مني نقول للشرطة رواية معينة، ونقول إن أبويا هو اللي هجم عليه.
ساعتها جوزي بطل يقول إن اللي حصل كان مجرد حادث.
واحد من الضباط حط له الكلبشات في إيده، وضابط تاني قال لي إن تسجيل المكالمة هيتم الاحتفاظ بيه كدليل.
جوزي فضل يبصلي، كأنه مستني مني بطريقة ما إني أقدر أرجّع الزمن وأغيّر اللي حصل.
لكن أنا ما بصيتش له.
ولا حتى مرة.