جوزيدق مسمار في رجل بنتنا حكايات زهره الصبار

 

— بنتك اتصلت بيا امبارح بالليل.

 

قلبي وقع.

 

— بنتي؟

 

— أيوه.

 

— قالت لك إيه؟

 

أبويا شد على إيدي وقال:

 

— قالت لي إن أبوها بيخوفها… وإنها خايفة من اليوم اللي هيمسك فيه المطرقة.

 

حسيت إني مش قادرة آخد نفسي.

 

— وليه ما قلتليش؟

 

بصلي بحزن.

 

— حاولت أكلمك كذا مرة… بس جوزك كان دايمًا جنبك.

 

سكت لحظة، وبعدين أضاف:

 

— وعشان كده كنت رايح أواجهه.

 

قبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، الباب اتفتح.

 

الضابط دخل.

 

وكان شكله متوتر.

 

— مدام… لازم تيجي معايا دقيقة.

 

خرجت معاه للممر.

 

قال بصوت منخفض:

 

— جوزك طلب محامي، لكن قبل ما المحامي يوصل، حصل شيء غريب.

 

— إيه؟

 

طلع موبايله.

 

— إحنا فتشنا موبايله.

 

عرض عليا صورة.

 

كانت رسالة محذوفة.

 

الضابط قال:

 

— فريق الأدلة قدر يسترجع جزء منها.

 

قربت من الشاشة.

 

وقريت:

 

“لو حصل أي حاجة الليلة… المفتاح الاحتياطي موجود في…”

 

الرسالة كانت ناقصة.

 

بصيت للضابط:

 

— فين؟

 

قال:

 

— ده اللي بنحاول نعرفه.

 

وفجأة سمعنا صوت حركة جاية من آخر الممر.

 

لفيت.

 

كان جوزي بيتنقل بين غرف المستشفى تحت حراسة الضابط.

 

ولما شافني، وقف.

 

بصلي لثواني.

 

وبعدين ابتسم ابتسامة غريبة.

 

وقال:

 

— إنتِ لسه فاكرة إن الحكاية خلصت؟

 

الضابط شده بعيد عني.

 

لكن قبل ما يختفي عند آخر الممر، جوزي قال بصوت واضح:

 

— اسألي أبوكي عن الخزنة.

 

اتجمدت مكاني.

 

بصيت ناحية غرفة أبويا.

 

خزنة؟!

 

أنا عمري ما سمعت عن خزنة في بيت أبويا.

 

رجعت له بسرعة.

 

وقلت:

 

— بابا… هو كان يقصد إيه لما قال “الخزنة”؟

 

وش أبويا اتغير.

 

ولأول مرة من ساعة ما فاق…

 

شفت الخوف الحقيقي في عينيه.

 

مسك إيدي وقال:

 

— مريم… فيه حاجة لازم تعرفيها عن جوزك.

 

سكت.

 

وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة:

 

— جوزك مش كان بيعاقب بنتك بسبب المذاكرة…

 

كان بيحاول يوصل لحاجة هي شافتها بالصدفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *