جوزيدق مسمار في رجل بنتنا حكايات زهره الصبار

 

بصوت متقطع، قالت:

 

— كنت خايفة يا ماما…

 

قربت منها وحضنتها.

 

— خايفة من إيه؟

 

همست:

 

— من بابا.

 

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

 

— امبارح لما قالي إن المرة الجاية هيستخدم المطرقة… أنا حاولت أتصل بالنجدة من الموبايل بتاعك.

 

اتجمدت.

 

— موبايل ماما؟

 

هزت راسها.

 

— آه… بس بابا دخل فجأة، وأنا خفت وحطيته مكانه.

 

الضابط بصلي وقال:

 

— فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.

 

طلع جهاز تسجيل صغير من كيس الأدلة.

 

— التسجيل ده اتسجل تلقائيًا أثناء المكالمة اللي عملها والدك.

 

شغله.

 

في البداية، كان فيه صوت تنفس وصوت خطوات.

 

وبعدين صوت جوزي.

 

— قلتلك ابعد عن الموضوع ده!

 

وصوت أبويا:

 

— مش هسيب بنتي وحفيدتي لوحدهم معاك.

 

وبعدين صوت ارتطام قوي.

 

صرخة بنتي.

 

وبعدها صوت جوزي وهو بيقول لي:

 

— لو حد سأل، قولي إن أبوكي هجم عليا الأول.

 

قفلت عيني.

 

كنت فاكرة إن ده آخر شيء ممكن أسمعه.

 

لكن التسجيل كمل.

 

وبعد ثواني، ظهر صوت جوزي تاني.

 

صوت منخفض جدًا…

 

كأنه بيتكلم مع نفسه.

 

— محدش كان لازم يدخل الأوضة.

 

الضابط وقف التسجيل.

 

وبصلي:

 

— الجملة دي مهمة جدًا.

 

قلت:

 

— ليه؟

 

قال:

 

— لأنها بتوضح إنه كان عارف بالضبط إيه اللي عمله، وبيحاول يخفيه.

 

لكن قبل ما أقدر أرد، ممرضة دخلت بسرعة.

 

— مدام… والدك فاق.

 

خرجت من أوضة بنتي وجريت ناحية غرفة الفحص.

 

لقيت أبويا فاتح عينيه، ووشه مرهق.

 

قربت منه ومسكته إيده.

 

— بابا…

 

بصلي وقال بصوت ضعيف:

 

— بنتك… فين؟

 

— هي بخير يا بابا. الدكاترة بيعالجوها.

 

غمض عينه براحة.

 

وبعدين قال:

 

— كان لازم أحميها.

 

دموعي نزلت.

 

— إنت حميتها يا بابا.

 

هز راسه ببطء.

 

— لأ… أنا وصلت متأخر.

 

سألته:

 

— متأخر إزاي؟

 

فتح عينه وبصلي.

 

— أنا ما كنتش جاي البيت عشان أرجع المفاتيح بس.

 

استغربت.

 

— أمال كنت جاي ليه؟

 

سكت شوية، وبعدين قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *